ولو قام الإمام إلى ثالثة قبل أن يتم المأموم التشهد يتمه وإن لم يتم وقام ليتابع الإمام جاز.
وفى القعدة الثانية إذا سلم أو تكلم الإمام وهو فى التشهد يتمه ولو ترك الإمام القنوت وأمكن المأموم أن يقنت ويدرك الركوع قنت، وإن لم يدرك الركوع تابع الإمام وترك القنوت.
وفى المبسوط للسرخسى (21) : قال: رجل أم قوما فنسى أن يتشهد حتى قام إلى الثالثة فعلى القومى أن يقوموا معه لأنهم تبع له.
وقد جاء فى الحديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم " قام من الثانية إلى الثالثة ولم يقعد فسبحوا به فسبح بهم حتى قاموا " وإن كان الإمام تشهد فنعى بعض من خلفه التشهد حتى قاموا جميعا إلى من لم يتشهد أن يعود فيتشهد ثم يتبع أمامه وإن خاف أن تفوته الركعة الثالثة لأنه تبع للإمام فيلزمه أن يتشهد بطريق المتابعة بخلاف المنفرد لأن التشهد الأول فى حقه سنة أما هنا فالتشهد فرض عليه بحكم المتابعة وهذا بخلاف ما إذا أدرك الإمام فى السجود فلم يسجد معه السجدتين فإنه يقضى السجدة الثانية إلا إذا خاف فوات ركعة أخرى لأنه سيقضى تلك الركعة بسجدتيها، أما هنا فإنه لا يقضى هذا التشهد فعليه أن يأتى به ثم يتبع أمامه.
وفى الزيلعى (22) : يجب على المأموم سجود السهو بسهو الإمام ولا يشترط أن يكون مقتديا به وقت السهو حتى لو أدرك الإمام بعد ما سها يلزمه أن يسجد مع الإمام تبعا له ولو دخل معه بعد ما سجد سجدة السهو يتابعه فى الثانية ولا يقضى الأولى وأن لم يسجد الإمام لا يسجد المأموم لأنه يصير مخالفا لإمامه وما التزم الأداء إلا تبعا له بخلاف تكبير التشريق حيث يأتى به المؤتم ولو تركه الإمام وليس على المأموم سجود سهو بسهو نفسه لأنه لو سجد وحده كان مخالفا لإمامه ولو تابعه الإمام ينقلب التبع أصلا لكنه يسجد للسهو لو كان مسبوقا فسها فى قضاء ما سبق به لأنه منفرد فيما يقضيه.
وجاء فى الفتاوى الهندية (23) : والمسبوق ببعض الركعات يتابع الإمام فى التشهد الأخير ولو ظن أن الإمام عليه سهو فسجد الإمام للسهو فتابعه المسبوق فيه ثم علم إنه لم يكن عليه سهو فأشهر الروايتين أن صلاة المسبوق تفسد، ولو قام الإمام إلى الخامسة فتابعه المسبوق أن قعد الإمام على رأس الرابعة تفسد صلاة المسبوق.
والمسبوق يتابع الإمام فى السهو ولا يتابعه فى التسليم والتكبير والتلبيه فإن تابعه فى التسليم والتلبية فسدت وإن تابعه فى التكبير وهو يعلم أنه مسبوق إلا تفسد صلاته.
ولو تذكر الإمام سجدة تلاوة وعاد إلى قضائها إن لم يقيد المسبوق ركعته بسجدة يرفض ذلك ويتابع الإمام فيها ويسجد معه للسهو ثم يقوم إلى القضاء ولو لم بعد فسدت صلاته، ولو تابعه بعد تقييد ركعته للسجدة فسدت روايه واحدة، وأن لم يتابعه ففى رواية كتاب الأصل تفسد أيضا.
ولو تذكر الإمام سجدة صلبية وعاد إليها تابعه المسبوق فيها، وإن لم يتابعه فسدت.
ولو سجد الإمام للسهو لا يتابعه اللاحق قبل قضاء ما عليه بخلاف المسبوق. والمقيم إذا اقتدى بمسافر فإنه يتابع الإمام فى سهوه وإذا كان المأموم المقيم قام إلى إتمام صلاته بعد ما تشهد الإمام قبل إن يسلم ثم نوى الإمام الإقامة حتى تحول فرضه أربعا فإن لم يقيد المأموم ركعته بالسجدة فعليه أن يعود إلى متابعة الإمام، وأن لم يعد فسدت صلاته، وإن قيد ركعته بالسجدة فصلاته فاسدة عاد إلى المتابعة أو لم يعد فى الروايات كلها 0 ولو سها الإمام فى صلاة الخوف سجد للسهو وتابعه فيهما الطائفة الثانية.
مذهب المالكية:
أعتبر المالكية أن من شروط صحة صلاة المأموم نية إتباع إمامه أولا فليس للمنفرد أن ينتقل للجماعة ولا العكس (24) .
ومن شروط الإقتداء متابعة المأموم لإمامه فى الإحرام والسلام أى بأن يفعل كلا منهما بعد فراغ الإمام منه (25) .