تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكما يرث ابن العم، شقيقا أو لأب، دم المقتول باعتباره وليا له فإنه يرثه أيضا عمن مات من أولياء المقتول قبل استيفائه إن كان وارثا لهذا الميت فى الأصح (133) .

الديات

لا يختص ابن العم بحكم فى الدية باعتباره ابن عم، وإنما يدور الحكم فى ذلك على كونه قاتلا فيتحمل الدية إذا وجبت على القاتل وهو فى هذا كأى قاتل، وكونه وارثا فيستحق فيها كغيره ممن يرث.

وللمذاهب فى ذلك تفصيلات ليس هنا موضوع بيانها، راجع فى ذلك مصطلح " دية ".

العتق

الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والظاهرية، والزيدية:

ذهبوا إلى أن من ملك ابن عمه أو ابنة عمه سواء أكانا شقيقين أم لأب أم لأم، بسبب من أسباب الملك فإنه لا يعتق عليه بمقتضى هذا الملك. وذلك لأنه ليس ذا رحم محرم نسبا كما يقول الحنفية والعترة من الزيدية، وابن حزم الظاهرى، أو لأنه ليس من عمود النسب ولا الحواشى القريبة وهم الأخوة والأخوات كما يقول المالكية،

أو لأنه ليس ذا رحم محرم على رواية عند الحنابلة، أو ليس من عمود النسب علي رواية أخرى، أو لأنه ليس من عمود النسب كما يقول الشافعية (134) .

مذهب الإمامية:

أما الإمامية فقد جاء فى " المختصر النافع ": " ولا يملك الرجل ولا المرأة أحد الأبوين وإن علوا، ولا الأولاد وإن سفلوا، وكذا لا يملك الرجل خاصة ذوات الرحم من النساء المحرمات، وينعتق هؤلاء بالملك. ويملك غيرهم من الرجال والنساء على كراهية، وهل يعتق عليه بالرضاع من ينعتق بالنسب؟ فيه روايتان أشهرهما أنه ينعتق وثبت الملك (135) .

تغسيل ابن العم لبنت عمه

ابن العم حكمه حكم الرجال فى عدم جواز تغسيلهم النساء بعد الوفاة إلا إذا كان زوجا على تفصيل فى المذاهب فى حكم تغسيل الزوج لزوجته (انظر التغسيل فى مصطلح تغسيل الميت) .

صلاة ابن العم على ولد عمه

مذهب الحنفية:

ذهب الحنفية إلى أن ابن العم، شقيقا أو لأب، يكون أحق بالإمامة فى الصلاة على ولد عمه ذكرا كان أو أنثى إذا لم يوجد من هو أولى منه.

وترتيب ابن العم، شقيقا أو لأب، يجىء بعد درجة البنوة والأبوة والأعمام (136) أما ابن العم لأم فلا حق له فى هذه الإمامة، لأنه من ذوى الأرحام، ولا حق لهم.

مذهب المالكية:

ذهب المالكية إلى أن ابن العم، شقيقا أو لأب، يكون أحق بالإمامة فى الصلاة إذا كان أقرب العصبة إلى الميت بعد الخليفة والوصى، ولا مدخل للزوجية هنا، ويقدم على الجميع حتى الوالى إذا أوصت بنت عمه بأن يصلى عليها ورجى خيره لصلاحه (137) .

أما ابن العم لأم فلا حق له فى ذلك، لأنه ليس من العصبة.

مذهب الشافعية:

يرى الشافعية أن ابن العم، شقيقا أو لأب، يكون أحق بالإمامة فى الصلاة على بنت عمه إذا كان أقرب العصبة الموجودين ولا مدخل للزوجية هنا حتى ولو أوصت الميتة بأن يصلى عليها (138) .

أما ابن العم لأم فإنه يكون أحق إذا لم يوجد عصبة وكان أقرب ذوى الأرحام الموجودين (139) .

مذهب الحنابلة:

ابن العم بالنسبة لإمامة الصلاة على ابن عمه أو بنت عمه على ترتيبه فى العصبات إلا إذا كان الميت أوصى إليه خاصة فيقدم على الأولياء ما لم يكن فاسقا أو مبتدعا (140) .

ونظرا إلى أن ابن العم الشقيق فى درجة ابن العم لأب فقد ورد فيهما رأيان إذا اجتمعا:

فقد جاء فى " المغنى " لابن قدامة: " فإن أجتمع أخ من الأبوين وأخ من الأب ففى تقديم الذى من الأبوين أو التسوية بينهما وجهان، والحكم فى أولادهما وفى الأعمام وأولادهم كالحكم فيهما سواء " (141) .

أما ابن العم لأم فهو من ذوى الأرحام وله حق الصلاة على ترتيبه بينهم إذا لم يوجد عاصب (142) .

مذهب الزيدية:

ابن العم، شقيقا أو لأب، له حق الصلاة كغيره من العصبات على ترتيبه بينهم وعندهم خلاف فى تقديم السلطان على العصبات (143) .

أما ابن العم لأم فلا حق له فى ذلك، لأنه ليس من الأولياء.

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٢٠٦