تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال فقهاء المالكية: إن الحربى إذا أسلم فولده الذى حملت به أمه قبل إسلامه لا يكون معصوما بل يكون غنيمة سواء كان الولد صغيرا أو كبيرا وسواء أسلم الحربى وفر إلينا أو بقى فى دار الحرب، وأما ولده الذى حملت به أمه بعد إسلام أبيه فيكون حرا، أى يكون معصوما بإسلام أبيه (105) .

وقال فقهاء الشافعية إذا أسلم الحربى قبل أسره فإن ابنه الصغير والكبير المجنون والحمل يكون معصوما بإسلام أبيه، لأنه يكون مسلما تبعا لأبيه وكذلك إذا أسلم الحربى بعد الأسر لأنه إذا أسلم بعد الأسر فقد عصم الإسلام دمه لقوله عليه الصلاة والسلام: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم) . وولده الصغير والكبير المجنون والحمل يكون مسلما تبعا لإسلام أبيه فيكون معصوما (106) .

ومذهب الحنابلة: كمذهب الشافعية فإذا أسلم الحربى فى دار الحرب أو بعد السبى فإن ابنه الصغير والكبير المجنون والحمل يكون معصوما بإسلام أبيه لأنه يكون مسلما تبعا له. أما ابنه الكبير العاقل فإنه لا يكون معصوما بإسلام أبيه فقد جاء فى كشاف القناع: إذا أسلم حربى فى دار الحرب أحرز دمه وماله ولو منفعة إجارة لقوله عليه الصلاة والسلام: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم) . وأحرز أولاده الصغار والمجانين ولو حملا، فى السبى كانوا أو فى دار الحرب، للحكم بإسلامه تبعا له، ولا يعصم أولاده الكبار لأنهم لا يتبعونه (107) .

قال فقهاء الزيدية: إذا أسلم الحربى فى دار الإسلام أو فى دار الحرب فإن ابنه الصغير أو المجنون حال إسلامه يكون معصوما بإسلام أبيه، فلا يجوز للمسلمين إذا استولوا على دار الحرب أن يسبوا طفله وولده المجنون لأنه قد صار مسلما بإسلام أبيه (108) .

ويرى ابن حزم من فقهاء الظاهرية أن الابن الصغير والحمل الذى فى بطن الزوجة كلاهما يكون معصوما بإسلام أبيه سواء أسلم الأب الحربى فى دار الإسلام أو فى دار الحرب ثم خرج إلى دار الإسلام أو لم يخرج، لأن الابن الصغير يعتبر مسلما حرا تبعا لأبيه، وكذلك الحمل الذى فى بطن الزوجة، أما الابن الكبير فإنه لا يكون معصوما بإسلام أبيه، فإذا سبى كان فيئا (109) .

ويذهب فقهاء الإمامية: إلى أن الأناسى تملك بالسبى مع الكفر الأصلى وكونهم غير ذمة. واحترز بالأصلى عن الارتداد فلا يجوز السبى وإن كان المرتد حكمه كالكافر فى جملة من الأحكام وحيث يملكون بالسبى يسرى الرق فى أعقابهم وإن أسلموا بعد الأسر ما لم يعرض لهم سبب محرر من عتق أو كتابة أو غير ذلك (110) .

1) راجع المصباح المنير ولسان العرب.

2) حاشية الدرر ج1 ص266 طبعة سنة 1329.

3) الدر ج5 ص656، 657 الطبعة الثالثة. والزيلمى ج6 ص226، 227.

4) الدرر ج1 ص50.

5) الدرر ج1 ص21.

6) الدرر ج1 ص136.

7) سورة الإسراء: 23.

8) الدرر وحاشيته ج1 ص418 - 421. والدرر وحاشية ابن عابدين ج2 ص923 وما بعدها الطبعة الثالثة.

9) راجع للمالكية الشرح الكبير وحاشية الدسوقى ج2 ص522 وما بعدها. وللحنابلة شرح منتهى الإرادات على هامش كشاف القناع ج3 ص356 وما بعدها. وللزيدية شرح الأزهار ج2 ص546، 547.

10) الدرر ج1 ص410. والدر وحاشية ابن عابدين ج2 ص871 وما بعدها.

11) للمالكية الشرح الكبير وحاشية الدسوقى ج2 ص526. وللشافعية شرح جلال الدين المحلى وحاشيتى القليوبى وعميرة ج4 ص88. وللحنابلة شرح منتهى الإرادات على هامش كشاف القناع ج3 ص363. وللزيدية شرح الأزهار ج2 ص522. وللظاهرية المحلي ج10 ص323.

12) الدرر ج1 ص185.

13) للمالكية المرجع السابق ج1 ص492. وللشافعية النهاية ج1 ص168. وللحنابلة كشاف القناع ج1 ص497. وللزيدية شرح الأزهار ج1 ص525.

14) الدرر ج2 ص130.

15) للمالكية الشرح الكبير وحاشية الدسوقى ج4 ص123، 124. وللشافعية النهاية ج2 ص101، 103. وللحنابلة شرح منتهى الإرادات على هامش كشاف القناع ج2 ص460.

16) الدرر ج1 ص193، 194.

17) راجع للمالكية الشرح الكبير وحاشية الدسوقى ج1 ص504 - 506. وللشافعية شرح جلال الدين المحلى وحاشيتى القليوبى وعميرة ج2 ص32، 34. وللحنابلة شرح منتهى الإرادات على هامش كشاف القناع ج1 ص514. وللزيدية شرح الأزهار ج1 ص548، 549.

18) البدائع ج2 ص4.

19) للمالكية الشرح الكبير وحاشية الدسوقى ج1 ص455. وللشافعية شرح جلال الدين وحاشيتى القليوبى وعميرة ج2 ص39. وللحنابلة شرح منتهى الإرادات على هامش كشاف القناع ج1 ص445. وللزيدية شرح الأزهار ج1 ص45.

20) الدرر ج1 ص267 والبدائع ج5 ص64.

21) راجع للمالكية الشرح الكبير وحاشية الدسوقى ج2 ص118. وللشافعية شرح جلال الدين المحلى وحاشيتى القليوبى وعميرة ج4 ص249. وللحنابلة كشاف القناع ج1 ص644، 645. وللزيدية شرح الأزهار وحواشيه ج4 ص84.

22) الدرر ج1 ص319، ج2 ص176، 20، 273، 281. والزيلعى ج5 ص190، 191.

23) الدرر وحاشية ابن عابدين ج5 ص216.

24) الدرر ج2 ص351، 352، 395، 398.

25) الدرر وحاشيته ج2 ص245، 247. والدرر وحاشية ابن عابدين ج4 ص681، 682.

26) الدرر ج1 ص298.

27) الدرر ج2 ص94.

28) الدرر ج1 ص329، وج2 ص379، 391، 411، 450.

29) راجع للمالكية الشرح الكبير وحاشية الدسوقى ج4 ص152، 168، 171. وللحنابلة شرح منتهى الإرادات على هامش كشاف القناع ج4 ص268، 325، 326. وللشافعية شرح جلال الدين المحلى وحاشيتى القليوبى وعميرة ج4 ص303، 322. وللزيدية شرح الأزهار ج4 ص198. وللظاهرية المحلى ج9 ص415. وللإباضية شرح النيل ج6 ص584، 585، 656.

30) الدرر ج2 ص367، 369، 438.

31) المرجع السابق ص429.

32) الدرر وحاشيته ج2 ص438.

33) المرجع السابق ص440.

34) المرجع السابق ص 442.

35) راجع للمالكية الشرح الكبير وحاشية الدسوقى ج40 ص427. وللشافعية شرح جلال الدين المحلى وحاشيتى القليوبى وعميرة ج3 ص159. وللحنابلة شرح منتهى الإرادات ج2 ص549. وللظاهرية المحلى ج9 ص316. وللزيدية شرح الأزهار ج4 ص516.

36) سورة البقرة: 180.

37) سورة النساء: 11.

38) راجع السراجية ص5، 11، 21، 28. وللمالكية الشرح الكبير وحاشية الدسوقى ج4 ص459، وما بعدها. وللشافعية المهذب ج2 ص25، 59 وما بعدها. وللحنابلة كشاف القناع ج2 ص543 وما بعدها. وللإباضية شرح النيل ج8 ص253 وما بعدها. وللزيدية: الروض النضير ج2 ص26. وللإمامية الروضة البهية ج2 ص295 وما بعدها. وللظاهرية المحلى ج9 ص253، 258، 262.

39) راجع للأحناف الزيلعى ج3 ص70 والدرر ج2 ص4، 5. وللمالكية: الشرح الكبير وحاشية الدسوقى ج4 ص366. وللشافعية شرح جلال الدين المحلى وحاشيتى القليوبى وعميرة ج4 ص354. وللحنابلة كشاف القناع ج2 ص628، 629. وللظاهرية المحلى ج2 ص200. وللزيدية شرح الأزهار ج3 ص566. وللإمامية الروضة البهية ج1 ص294، ج2 ص195. وللإباضية شرح النيل ج2 ص75.

40) الدرر وحاشيته ج1 ص163، 166.

41) الشرح الكبير وحاشية الدسوقى ج1 ص424، 426، 427،، وج3 ص99.

42) النهاية ج3 ص99.

43) كشاف القناع ج1 ص401، 663، 664، 723.

44) شرح الأزهار ج1 ص403 - 406.

45) التاج المذهب ج4 ص465، 466.

46) المحلى ج5 ص169.

47) سورة الروم: 30.

48) المحلى ج7 ص234، ج5 ص143.

49) الروضة البهية ج1 ص38، 42.

50) المرجع السابق ص38.

51) سورة لقمان: 15.

52) الزيلعى ج3 ص245، والدرر ج1 ص283، 284.

53) حاشية الدرر ج1 ص283.

54) شرح جلال الدين المحلى وحاشيتى القليوبى وعميرة ج4 ص218.

55) كشاف القناع ج1 ص661.

56) سورة المجادلة: 22.

57) الشرح الكبير وحاشية الدسوقى ج4 ص300.

58) سورة لقمان: 15.

59) الشرح الصغير ج2 ص484.

60) التاج الذهبى ج4 ص431.

61) سورة الممتحنة: 8، 9.

62) المحلى ج11 ص 108، 109.

63) شرح النيل ج2 ص593، 594.

64) سورة المائدة: 45.

65) سورة البقرة: 178.

66) الزيلعى ج6 ص105، الدرر ج2 ص91.

67) المهذب ج2 ص186، والنهاية ج3 ص46، 47.

68) كشاف القناع ج3 ص352.

69) الشرح الكبير وحاشية الدسوقى ج4 ص237، 267.

70) التاج المذهب ج4 ص261، 265.

71) الروضة البهية ج2 ص406.

72) شرح النيل ج2 ص75.

73) المحلى ج10 ص345.

74) الزيلعى ج6 ص105، 106، والدرر ج2 ص94.

75) للشافعية شرج جلال الدين المحلى وحاشيتى القليوبى وعميرة ج4 ص107، وللحنابلة كشاف القناع ج3 ص352.

76) الشرح الكبير ج4 ص267.

77) التاج المذهب ج4 ص265.

78) الزيلعى حاشيته ج3 ص220، الدرر ج2 ص80، والهداية وفتح القدير ج3 ص328، 239.

79) الشرح الكبير وحاشية الدسوقى ج4 ص37.

80) كشاف القناع ج4 ص84.

81) شرح جلال الدين المحلى وحاشيتى القليوبى وعميرة ج4 ص188.

82) التاج المذهب ج4 ص251.

83) المحلى ج11 ص344.

84) الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية ج2 ص375، 376.

85) شرح النيل ج8 ص75.

86) الزيلعى ج2 ص173، الدرر وحاشية ابن عابدين ج2 ص541، 542، الدرر ج1 ص353.

87) الزيلعى ج3 ص288، 289. والدرر ج1 ص303. والدر ج3 ص420، 421.

88) المهذب ج2 ص255، وحاشية القليوبى على شرح جلال الدين المحلى ج1 ص69.

89) شرح جلال الدين المحلى وحاشيتى القليوبى وعميرة ج4 ص177، 178.

90) الشرح الكبير وحاشية القليوبى ج2 ص200، وج4 ص308.

91) كشاف القناع ج1 ص663، 664، 665. شرح منتهى الإرادات على هامش كشاف القناع ج1 ص723، 724.

92) جمعاء أى سليمة من العيوب مجتمعة الأعضاء كاملتها فلا جدع فيها ولا كى.

93) المحلى ج7 ص322، 323، 324.

94) التاج المذهب ج2 ص67، ج4 ص466.

95) الروضة البهية ج2 ص99.

96) العروة الوثقى ج1 ص320، 321، 323.

97) الزيلعى ج3 ص72، الدرر ج2 ص6. الدر وحاشية ابن عابدين ج3 ص18.

98) الزيلعى ج3 ص72. والدرر ج2 ص6. والدر ج3 ص15، 16.

99) الشرح الكبير وحاشية الدسوقى ج2 ص200، وج4 ص269. وشرح جلال الدين المحلى على المنهاج وحاشيته ج1 ص69، وج4 ص361.

100) التاج المذهب ج2 ص85.

101) كشاف القناع ج2 ص628، 638. وشرح منتهى الإرادات على هامش كشاف القناع ج3 ص76.

102) الروضة البهية ج2 ص108، 109.

103) المحلى ج8 ص393.

104) الزيلعى ج3 ص270، الدرر ج1 ص294، 295. الدر ج3 ص348، 349.

105) شرح جلال الدين المحلى وحاشيتى القليوبى ج2 ص200.

106) شرح جلال الدين المحلى وحاشيتى القليوبى وعميرة ج4 ص220، 221.

107) كشاف القناع ج1 ص655. شرح منتهى الإرادات على هامش كشاف القناع ج1 ص724.

108) التاج المذهب ج4 ص443.

109) المحلى ج7 ص309.

110) الروضة البهية ج2 ص293.

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ١٦٩