تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثا: وتصرف دائر بين النفع والضرر: أى يحتمل الربح والخسارة كالبيع والشراء والإجارة والشركة، وهذا التصرف إن صدر منه بعد إذن الولى له بمباشرة هذه التصرفات يكون صحيحا ونافذا وإن صدر منه قبل إذن الولى له بذلك يكون موقوفا على إجازة الولى، والابن المعتوه مثل الابن المميز فى تصرفاته (22) (انظر صغير) .

شفعة الأب فيما يشتريه لابنه:

الابن الصغير إذا اشترى له أبوه دارا وكان الأب يستحقها بالشفعة فللأب أخذها بالشفعة بأن يقول: اشتريت وأخذت بالشفعة، فتصير الدار له ولا يحتاج إلى القضاء، وقيد بعض الفقهاء ذلك بما إذا لم يكن فيه للابن ضرر ظاهر قياسا على شرائه مال ابنه لنفسه (23) (انظر شفعة) .

ثبوت نسب الابن وهل يصح الصلح عن نسب الابن:

نسب الولد لأمه شرعا، سببه ولادتها له بغض النظر عن سبب حملها به، فمتى جاءت المرأة بولد ثبت نسبه منها، سواء جاءت به بناء على عقد زواج صحيح أو فاسد، أو نتيجة لمخالطة بشبهة أو جاءت به من زنا، أما ثبوت نسب الابن من أبيه فسببه:

(أولا) الفراش الصحيح بأن تكون أم الابن حلالا للرجل بناء على عقد زواج صحيح.

(ثانيا) الدخول بناء على عقد نكاح فاسد كالعقد بغير شهود (ثالثا) الوطء بشبهة معتبرة شرعا، وإذا أقر الرجل ببنوة ابن مجهول النسب إقرارا مستوفيا شرائطه الشرعية ثبت نسبه منه على أساس افتراض أنه رزق به نتيجة لإحدى الحالات السابقة، ونسب الابن متى ثبت لا ينتفى بالنفى، كما أن الصلح عن دعوى نسب الابن لا يصح، لأن الصلح إما إسقاط أو معارضة والنسب لا يحتملهما (24) . (انظر نسب)

حفظ الوديعة عند الابن:

للأب أن يحفظ الوديعة بواسطة ابنه الذى يسكن معه بشرط أن يكون أمينا وإن كان صغيرا متى كان مميزا وقادرا على الحفظ فإذا هلكت الوديعة عند ذلك فإن الأب لا يضمن. فإن كان الابن غير أمين ويعلم الأب خيانته فليس له حفظ الوديعة عنده (25) (انظر وديعة) .

الجزية على الابن الصغير:

إذا فرضت الجزية على الأب فلا تفرض على ابنه الصغير لأن الجزية لا تفرض على صبى (26) (انظر جزية) .

ولاية القود على الابن:

إذا قطع أجنبى يد الابن عديم الأهلية بأن كان صغيرا أو مجنونا أو معتوها كان لأبيه ولاية المطالبة بالقود وكذلك إذا قتل أجنبى ابن الابن وكان الابن عديم الأهلية تثبت للأب ولاية المطالبة بالقود باعتباره وليا على نفسه وله أن يصالح عن القود بشرط أن يكون الصلح على قدر الدية أو على أكثر منه وليس له حق العفو (27) (انظر مصطلح قود) .

شهادة الابن وقضاؤه:

قال فقهاء الحنفية: الابن لا تقبل شهادته لأحد أبويه لأنه متهم فى شهادته والأصل فى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تقبل شهادة الولد لوالده ولا الوالد لولده ولا المرأة لزوجها ولا الزوج لامرأته ولا العبد لسيده ولا المولى لعبده ولا الأجير لمن استأجره) .

أما شهادة الابن على أحد أبويه فإنها جائزة لانتفاء التهمة فى هذه الحالة، ويصح أن يكون الابن شاهدا فى عقد نكاح أحد أبويه لأنه أهل للولاية فيكون أهلا للشهادة أى لتحمل الشهادة، ولكن لا تقبل شهادته فى إثبات هذا العقد إذا كان المشهود له هو أحد أبويه وعدم صحة كونه شاهدا لأحد أبويه لا يمنع من صحة العقد بشهادته، لأنه لا يلزم من كونه غير أهل لأداء الشهادة أن يكون غير أهل لتحمل الشهادة، أما إذا كان الابن شاهدا على أحد أبويه فى إثبات العقد فإن شهادته تقبل لكن تجوز شهادته عليه ويجوز أن يكون الابن شاهدا على شهادة أبيه بأن يقول الأب لابنه: اشهد على شهادتى بأنى أشهد بكذا، ولا تقبل شهادة الابنين أن أباهما أقام فلانا وصيا على التركة لأنهما متهمان فى هذه الشهادة لأنها تجر لأنفسهما نفعا بنصب حافظ للتركة ولا يجوز أن يكون الابن قاضيا لأحد أبويه، لأنه إذا كانت لا تقبل شهادته لهما فأولى ألا يصح قضاؤه لهما، ويجوز قضاؤه عليه على تفصيل فى كل ذلك (28) .

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ١٦٠