تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثلث الدية فيما لو قتل أحد الوالدين ولده فيجب ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة وجملة ذلك مائة من الإبل (53) . وللأنثى نصف دية الذكر.

الحنابلة: والدية من الإبل مائة وتجب أرباعا فى القتل عمدا أو شبه عمد خمس وعشرون من كل من بنات المخاض وبنات اللبون والحقة والجذعة، وقيل: هى ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة.

وإن كان خطأ وجبت أخماسا ثمانون من الأربعة المذكورة أولا وعشرون بنو مخاض. ودية نفس المرأة على النصف من دية الرجال (54) (انظر مصطلح دية) .

لقطة الإبل:

الأحناف قالوا: ويجوز الالتقاط فى الشاة والبقر والبعير، وقال الأئمة الثلاثة مالك والشافعى وأحمد إذا وجد البعير والبقر فى الصحراء فالترك أفضل، واستدلوا بأن الأصل فى أخذ مال الغير الحرمة والإباحة مخافة الضياع، وإذا كان معها ما تدفع عن نفسها به كالقرن مع البقر وكالرفس مع الكدم وزيادة القوة فى البعير يقل الضياع ولكن يتوهم فيقضى بكرامة أخذها ويندب إلى تركها.

وقال الأحناف ردا على ذلك: إنها لقطة يتوهم ضياعها فيستحب أخذها وتعريفها صيانة لأمول الناس كما فى الشاة (55) .

وقال الشافعية- أنه يجوز التقاط الحيوان فى المفازة والعمران للتملك والحفظ إلا الحيوان الممتنع من صغار السباع إما بفضل قوة كالإبل والخيل والبغال والحمير، وإما بشدة عدوه كالأرانب والظباء المملوكة، وإما بطيرانه كالحمام فإنه لا يجوز التقاطها للتملك متى كانت فى مفازة آمنة لأنه مصون بالامتناع عن أكثر السباع مستغن بالرعى إلى أن يجده صاحبه لطلبه له، ولأن طروق الناس فيها لا يعم، فمن أخذه للتملك ضمنه، ويبرأ من الضمان برده إلى القاضى لا برده إلى موضعه، هذا إذا أخذها للتملك، أما إذا أراد أخذها للحفظ فيجوز للحاكم ونوابه وللآحاد لئلا يضيع بأخذ خائن، ولو كانت المفازة والصحراء غير آمنة بأن كان زمن نهب فإنه يجوز التقاط الحيوان الممتنع للتملك، لأنه حينئذ يضيع بامتداد اليد الخائنة إليه (56) .

وقال المالكية: اللقطة مال معصوم عرضة للضياع فلا تدخل الإبل فى هذا التعريف لأنها لا يخشى عليها الضياع فإنها تترك سواء وجدها فى الصحراء أو فى العمران ولو بمحل خوف إلا إذا خيف عليها من أخذ الخائن فإنها تؤخذ وتعرف وعدم التقاط الإبل قيل: إن ذلك فى جميع الزمان وهو ظاهر قول مالك وقيل: هو خاص بزمن العدل وصلاح الناس، وأما فى الزمن الذى فسد، فالحكم فيه أن تؤخذ وتعرف فإن لم تعرف بيعت ووقف ثمنها لربها فإذا آيس منه تصدق به كما فعل عثمان لما دخل الفساد على الناس فى زمنه، وقد روى ذلك عن مالك أيضا، ولا يراعى فيها خوف جوع أو عطش أو ضياع (57) .

وقال الحنابلة: والقسم الثانى من أقسام اللقطة وهو الذى لا يجوز التقاطه ولا يملك بتعريفه وهى الضوال التى تمتنع من صغار السباع كالأسد الصغير والذئب وابن آوى وامتناعها إما لكبر حجمها كالإبل ونحوها فيحرم التقاطها، لقول النبى صلى الله عليه وسلم عن ضالة الإبل: "مالك ولها، دعها فإن معها حذاءها (أى إخفافها) وسقاءها (أى فمها) ترد الماء، وتكل الشجر حتى يجدها ربها " وتضمن كالغصب ولو كان الملتقط لها الإمام أو نائبه إذا أخذها على سبيل الالتقاط لا على سبيل الحفظ. ولا يرون ضمان ما حرم التقاطه عن ملتقطها إلا بدفعها للإمام أو نائبه، لأن للإمام النظر فى ضوال الناس فيقوم مقام المالك، أو يرد اللقطة المذكورة إلى مكانها بإذن الإمام أو نائبه، ومن كتم شيئا مما لا يجوز التقاطه عن ربه ثم أقربه أو قامت به بينة فتلف لزمه قيمته مرتين، وإذا تبع شىء من الضوال المذكورة دوابه فطرده أو دخل شىء منها داره فأخرجه لم يضمنه فى الصورتين حيث لم يأخذه (58) .

وقال الإمامية: والبعير الضال لا يؤخذ، ولو أخذ ضمنه الآخذ، ويؤخذ لو تركه صاحبه من جهد فى غير كلأ ولا ماء، ويملكه الآخذ (59) .

1) القاموس المحيط مادة (إبل) .

2) سورة الأنعام الآيات 142، 143، 144.

3) سورة المائدة الآية 103.

4) الكشاف ص277.

5) المرجع السابق.

6) ابن كثير ج2 ص107.

7) المرجع السابق.

8) البدائع ج1 ص61، 62.

9) البجرمى ج1 ص296.

10) الدسوقى ج1 ص51.

11) منتهى الإرادات ج1 ص89. كشف القناع ج1 ص139.

12) شرح الأزهار ج1 ص35.

13) المحلى ج1 ص168.

14) المختصر النافع ص255.

15) الوضع ص41.

16) البدائع ج1 ص62.

17) البجرمى ج1 ص296.

18) الدسوقى ج1 ص51.

19) منتهى الإرادات ج1 ص89.

20) شرح الأزهار ج1 ص35.

21) المحلى ج1 ص91، 94.

22) المختصر النافع ص255.

23) للأحناف البدائع ج1 ص64. وللشافعية البجرمى ج1 ص103. وللمالكية الدسوقى ج1 ص34، 35، 44، 50 وللحنابلة منتهى الإرادات ج1 ص90. كشاف القناع ج1 ص139. وللظاهرية المحلى ج1 ص129، 132. وللإمامية الروضة البهية ج1 ص18.

24) للأحناف مراقى القلاع ص50. وللشافعية البجرمى ج1 ص190. وللشافعية البجرمى ج1 ص190، 191. وللمالكية الدسوقى ج1 ص123، 124. وللحنابلة كشاف القناع ج1 ص96، 97. وللظاهرية المحلى ج1 ص241. وللإمامية الروضة البهيى ج1 ص22. وللزيدية البحر الزخار ج1 ص95، 96.

25) البدائع ج1 ص115.

26) البجرمى ج1 ص87.

27) الدسوقى ج1 ص189.

28) منتهى الإرادات ج1 ص146، 147.

29) المحلى ج4 ص24.

30) الروضة البهية ج1 ص65.

31) شرح الأزهار ج1 ص184.

32) الذود يقال للثلاثة من الإبل إلى العشرة، واستعملت هنا فى الواحد: فتح القدير ج1 ص494.

33) الأوقاص جمع وقص وهو ما بين الفريضتين نحو أن تبلغ الإبل خمسا ففيها شاة، ولا شىء فى الزيادة حتى تبلغ عشرا ففيها شاتان، المعجم الوسيط ج2 ص1062، مادة (وقص) .

34) البدائع ج2 ص26، 27. ومثله فى الدرر ج1 ص175، 176. والفتح ج1 ص194. والتنوير والدر وحاشية ابن عابدين ج2 ص18.

35) البجرمى ج2 ص296، 297.

36) الدسوقى ج1 ص422، 434.

37) كشاف القناع ج1 ص426، 437. ومنتهى الإرادات على هامش السابق ص462، 465.

38) شرح الأزهار ج1 ص481، 482.

39) المحلى ج6 ص17، 18.

40) مستمسك العروة الوثقى ج9 ص57، 64.

41) الوضع ص178، 181.

42) الحلقوم مجرى النفس والمرىء مجرى الطعام والشراب. والودجان عرقان حول الحلقوم والمرىء يجرى فيهما الدم.

43) الدرر ج1 ص276، 281. والبدائع ج5 ص40.

44) البجرمى ج4 ص264، 268.

45) الدسوقى ج2 ص99، 114.

46) نيل المآرب شرح دليل الطالب ج2 ص158. 160 ج1 ص113.

47) المختصر النافع ص250، 252.

48) المحلى ج7 ص438، 445، 446.

49) البدائع ج7 ص252، 254.

50) البجرمى ج4 ص122.

51) المرجع السابق ص123، 126.

52) المرجع السابق ص123، 126.

53) الدسوقى ج4 ص266 - 268.

54) المحرر ج2 ص144 -145.

55) فتح القدير ج4 ص428، 429 فى كتاب اللقطة والبدائع ج6 ص200.

56) البجرمى باب اللقطة.

57) الدسوقى ج4 ص117، 122.

58) نيل المآرب فى شرح دليل الطالب ج1 ص178، 179.

59) المختصر النافع ص263.

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ١٥٦