تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

· وهم لابن حجر:

وقد وهم الحافظ في ((اللسان)) (3/ 41) فنقل كلام الذهبي في ((سعيد بن قطن القطيعي عن أنس))، ثُمَّ قال: "وقال البخاري: روى عبدالصمد بن عبدالله بن حبيب عن سعيد بن قطن عن أنس حديثاً منكراً. قلت: وما في كتاب ابن أبي حاتم أنه مجهول بل فيه أنه شيخ".

قلت: البخاري قال ذلك في حديث عبدالصمد عن سعيد بن طهمان، لا سعيد بن قطن؛ وكأن ابن حجر يرى أنهما واحد؛ لأن البخاري نبّه على هذه الرواية في ترجمة سعيد بن قطن؛ لئلا يظن ظان أن راويها هو سعيد بن قطن.

· عجب من الذهبي!

والعجيب أن الذهبي تبع ابن الجوزي على قوله في ((الميزان)) كما سبق، ولكنه رد ذلك في ((المغني في الضعفاء)) (1/ 265) قال: "سعيد بن قطن عن أنس مجهول. قلت: بل معروف ".

وقد ذكر ابن حبان ((سعيد بن طهمان)) في ((الثقات)) (4/ 286) بناءً على قاعدته في عدم وجود جرح أو تعديلٍ فيه. ووثقه العجلي في كتابه الثقات.

قال ابن ماكولا في ((الإكمال)) (7/ 96): "سعيد بن قطن القطعي عن أبيه وأبي مجلز. حدث عنه سلام بن أبي مطيع وحماد. الغالب على ظني أنه ابن قطن بن كعب أبي الهيثم القطعي".

قلت: ليس هو بابن قطن بن كعب، والله أعلم.

· ترجمة قطن والد سعيد:

ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (7/ 137) وقال: "قطن. روى عن معاوية. روى عنه ابنه سعيد بن قطن. سمعت أبي يقول ذلك".

وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (5/ 322) وقال: "قطن: شيخ سمع معاوية بن أبي سفيان. روى عنه ابنه سعيد بن قطن".

وذكره ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (49/ 342) فقال: "قطن. روى أنهم كانوا عند معاوية بن أبي سفيان فأفطروا في يوم غيم، ثم بدت لهم الشمس على الجبال، فقال معاوية: ((لا نبالي نقضي يوماً آخر)). روى عنه ابنه سعيد بن قطن من رواية حماد بن سلمة عن سعيد".

قلت: قطن هذا شيخٌ مستور الحال إن شاء الله.

· أحاديث سعيد بن قطن:

1 - أخرج أبو بكر ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (2/ 287)، قال: حدثنا أبو داود، عن حماد بن سلمة، عن سعيد بن قطن، عن أبيه، قال: "كان عند معاوية في رمضان فافطروا، ثم طلعت الشمس فأمرهم أن يقضوا".

2 - أخرج ابن عَدي في ((الكامل)) (3/ 279) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد بن قطن، قال: سألت أبا يزيد الأنصاري عن المذي؟ قال: ((ليس فيه إلا الطهور)).

3 - أخرج الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1/ 84) قال: حدثنا ابن خزيمة، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، عن سعيد بن قطن، عن أبي زيد الأنصاري، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن، والمقيم يوماً وليلة)).

4 - ذكر ابن حزم في ((المحلى)) (4/ 163) عن حماد بن سلمة، عن سعيد بن قطن: أنّ أبا زيد الأنصاري قال: ((إذا أوهم أحدكم في صلاته فليسجد سجدتي الوهم)).

5 - روى ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (64/ 30) من طريق ابن أبي خيثمة، قال: حدثنا أبو سلمة، قال: حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن سعيد القطعي، قال: كان أبو مجلز يقول: ((اللهم أكرم من أكرمنا)).

قلت: وهذه الروايات أسانيدها حسنة لا بأس بها.

· أحاديث سعيد بن طهمان:

1 - أخرج البخاري في ((التاريخ الكبير)) (3/ 485) قال: قال بشر بن السري: حدثنا عكرمة، عن يحيى، قال: حدثنا سعيد بن طهمان، قال: حدثنا أنس.

وقال أحمد: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا عكرمة، عن يحيى بن أبي كثير، عن سعيد بن طهمان، عن أنس سمع النبي صلى الله عليه وسلم: ((سيكون أمراء يؤخرون الصلاة فصلوها لوقتها)).

قلت: هذا الحديث لا يُعرف عن أنس إلا من طريق سعيد بن طهمان. والحديث مشهور وصحيح عند مسلم وغيره من حديث أبي ذر. رواه جماعة من طرق عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها -أو يميتون الصلاة عن وقتها-؟)) قال: قلت، فما تأمرني؟ قال: ((صلِّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصلِّ فإنها لك نافلة)).

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٣٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٣٥٢