تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء في ((لسان العرب)) (11/ 521): "الفَصْل بَوْنُ ما بين الشيئين. والفَصل من الجسد: موضع المَفْصِل". وقال ابن سيده: "الفَصْل الحاجز بين الشيئين، فَصَل بينهما يفصِل فَصْلاً فانْفَصَل، وفَصلْت الشيء فانفَصَل، أي قطعته فانقطع".

وجاء في باب وصل (11/ 726): "وصل: وَصَلْت الشيء وَصْلاً وَصِلةً، والوَصْلُ ضدُّ الهِجران". قال ابن سيده: "الوَصْلُ خلاف الفَصْل. وَصَل الشيء بالشيء يَصِلُه وَصْلاً ... ".

ويقال: "اتّصل الشيء بالشيء: لم ينقطع".

ويؤيد أن ضبط اسم الكتاب: ((الفَصْل لِلوَصْل المُدرَج في النَّقْل)) أمور:

1 - ما جاء من كلام الخطيب في الكتاب نفسه:

- قال رحمه الله (1/ 218): "وإنما الفصل في ذكر من مات مشركاً قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، والفصل الثاني في ذكر من مات غير مشرك".

- وقال في (1/ 484): "ولم يسمع هشام جميعه من أبيه، وإنما سمع منه الفصل في عرض الأمرين".

2 - لما ذكر الحافظ ابن كثير الكتاب في مختصره لكتاب ابن الصلاح قال: "وقد صنّف الحافظ أبو بكر الخطيب في ذلك كتاباً حافلاً سماه: فصْلَ الوصْلِ لِما أُدرِجَ في النَّقْلِ".

قلت: وهذا وصف للكتاب يبيّن ضبط اسمه الصحيح.

3 - عادة أهل العلم من المحافظة على السجع في العنوان. فإننا متفقون على أن ضبط ((النَّقْل)) هو بالفتح ثم السكون، ولا يتفق مع هذا إلا أن تكون الفصل والوصل بفتح ثم سكون.

ولابن حزم كتاب ((الفِصَل في المِلل والأهواء والنِّحل)) فهو متفق مع سجع العنوان. وقد جاء في طبعة الكتاب بعد اسم الكتاب: "الفصل بكسر ففتح جمع فصلة بفتح فسكون -كقصعة، وقصع- النخلة المنقولة من محلها إلى محل آخر لتثمر".

قلت: نعم هذا المعنى صحيح، ولكنه لا يتفق مع موضوع كتاب الخطيب؛ لأن ما جاء في مسألة النخلة هو نقل الشيء من مكان إلى آخر، وأما موضوع كتاب الخطيب فهو تمييز ما جاء في الأحاديث من كلام ليس للنبي صلى الله عليه وسلم، وكوننا ميزناه وفصلناه من الحديث لا يعني الاستغناء عنه.

قال ابن منظور في ((لسان العرب)) (11/ 523) في مادة فصل: "والفَصْلة: النّخلة المنقولة المحوَّلة، وقد افْتَصَلها عن موضعها؛ هذه عن أبي حنيفة. وقال هجري: خير النّخل ما حوّل فسيله عن منبته، والفَسيلة المحوّلة تسمى الفصْلة، وهي الفَصْلات، وقد افتصلنا فَصْلات كثيرة في هذه السنة أي حوّلناها".

4 - لابن حبان كتاب سماه ((الفصل بين النقلة)) وهو في الرواة الفصل بين رواة الأحاديث.

وكتب: خالد الحايك.

14 محرّم 1429هـ.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٤