حُرُثٌ لَّكُمْ﴾، وهو يقتضي الإباحة مطلقًا.
وقوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، وهو اسم مكان كالمبيت والمقيل، وكالبيات والإقالة، فيختص التحريم بالفرج لأنه موضع الحيض.
ولأن قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ أَذَى﴾، يقتضي الاعتزال لأجل الأذى، فحيث لا أذى؛ يجوز ما عدا الفرج، لا أذى فيه؛ فيجوز، وأما إباحة أعلاها فما علمت فيه خلافًا.
قال مالك في المجموعة: والنفساء أيضًا يباشرها ما فوق [الإزار] (١).
***
* ص: (ولا يجوز وطؤها بعد طهرها، وقبل غسلها).
* ت: وافق مالك (ش)، وعامة السلف، والفقهاء.
وقال (ح)، وابن نافع، وابن بكير: يجوز بعد انقطاع الحيض قبل الغسل (٢).
وأصل المسألة قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، قرأت الأخيرة بالتشديد والتخفيف، فالتخفيف ظاهر في انقطاع الدم، والتشديد ظاهر عن فعل تفعله وهو الغسل بالماء؛ نحو تعلّم، وتكلم؛ هذا الوزن أبدًا للفعل المكتسب.
وقولهم: تقطع الحبل، وتكسر الكوز، وتقطع السحاب، فقليل.
(١) طمست في الأصل، والمثبت أوفق وأقرب.
(٢) انظر: «شرح التلقين» (١/ ٣٤٧).