تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: يباشرها؛ يحتمل: نجاسة الجسد فوق الإزار، وهو حديث ميمونة: كان عليه السلام يباشر نساءه فوق الإزار ويضاجعهن وهن حيض (١).

قال ابن الجهم: والإزار: من السرة إلى الركبتين (٢).

قال ابن القصار: لأنه موضع الإزار (٣).

والعلماء على مباشرتها فوق الإزار، ومضاجعتها في مئزر واحد (٤).

وتعلق [بعض من شذَّ] (٥) بظاهره (٦)، وقال عليه السلام: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» (٧).

وقال بعض أصحابنا وبعض السلف: الممنوع الفرج وحده، وغيره تحت الإزار منع ذريعة له.

وفي «أبي داود»: قال معاذ: سألت رسول الله ﷺ عما يحل للرجل من المرأة وهي حائض؟ فقال: «ما فوق الإزار» (٨).

واستدل بعضهم بقوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، وهو يقتضي اعتزالهن مطلقًا؛ إلا ما دلت السنة عليه.

(١) أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (٣٠٣)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٦٨١).

(٢) انظر هذا المعنى: «التحرير» للفاكهاني (٢/ ١٢٢)، و«التنبيه» (١/ ٤٧٦).

(٣) انظر: «عيون الأدلة» (٣/ ٥٠١).

(٤) هذا قول مالك، نقله عنه ابن القصار في «عيون الأدلة» (٣/ ٥٠١).

(٥) يقابلها في الأصل: (شذوذ)، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٣٢١) أولى.

(٦) اعتبر القول باعتزال النساء في الحيض جملة شاذًا، ثم ردَّ عليه بالسنة.

(٧) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٦٩٤).

(٨) أخرجه أبو داود في سننه رقم (٢١٣)، والطبراني في «الكبير» (٢٠/ ١٩٤).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٣٤٤