إنما كان يجزيك إن رأيته أن تغسل مكانه، فإن لم تر نضحت حوله (١).
وقال عمر رضي الله عنه: اغسل ما رأيت، وانضح ما لم تر (٢).
ولم يخالفه أحد؛ فكان إجماعًا.
ولكن المطلوب إزالة عين النجاسة، فإذا زالت بقية الثوب طاهرة؛ فلا فائدة في غسل غيره.
***
* ص: (إن شكت هل أصابها شيء من دمها أم لا؟ فإن كان الثوب مصبوغًا يخفي الدم فيه؛ نضحته، وإن لم يكن مصبوعًا فلا شيء عليها).
أصل النضح حديث عائشة رضي الله عنها المتقدم: وإن لم تر نضحت حوله (٣).
وفي «الترمذي» (٤): قال عليه السلام في بول الغلام الرضيع: «ينضح، ويغسل بول الجارية». وقال: حديث صحيح (٥).
وقال عمر رضي الله عنها: اغسل ما رأيت، وانضح ما لم تر (٦).
قال مالك: والنضح من أمر الناس، وهو طهور لما شك فيه (٧).
*ت: وليس الشك في البدن كالشك في الثوب، وإن كان الخلاف فيهما،
(١) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٢٨٨).
(٢) أخرجه بنحوه مالك في «الموطأ» رقم (١١٩).
(٣) سبق تخريجه قريبًا.
(٤) أخرجه الترمذي في «سننه» رقم (٦١٠).
(٥) ذكره عقيب الحديث (٦١٠).
(٦) تقدم تخريجه آنفًا.
(٧) انظر: «المدونة» (١/¬٢٢)، وبنصه في «التبصرة» (١/ ١١٢).