قال اللخمي: الخلاف في يسير الدم إذا كان في ثوب شخص فلبسه غيره (١).
قال سند: ما أراه إلا نظرًا [منه] (٢) لا نقلًا.
واختلف في يسير القيح والصَّديد، كما اختلف في دم الحيض نظرًا لأصله؛ وهو دم أو هو أقبح، ولا تدعو إليه عموم البلوى.
***
* ص: (وإذا أصاب ثوبها شيء من دم حيضتها ولم تعلم جهته؛ غسلت الثوب كله).
لأنها لا تتيقن طهارته إلا بذلك، كما [تمسك] (٣) جزءًا من الليل في الصوم، ويصلي خمسًا إذا نسي صلاة وجهل عينها.
(فإن عرفت جهته غسلت الجهة وحدها).
* ت: لم يخالف [فيه] (٤) إلا بعض الخوارج؛ فقال: يغسل الثوب كله.
لنا: ما في «مسلم»: قالت عائشة رضي الله عنها: إن رسول الله ﷺ كان يغسل المني، ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب، وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه (٥)، فقولها: فيه، يدل على عدم غسلها كله.
وفيه أيضًا: عنها رضي الله عنها[أنها] (٦) نزل بها رجل، فأصبح يغسل ثوبه، فقالت:
(١) انظر: «التبصرة» (١/ ١١٠).
(٢) غير مقروءة في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٢٩٥).
(٣) في الأصل: (تشك)، والمثبت موافق للسياق.
(٤) غير واضحة في الأصل، والمثبت موافق للسياق.
(٥) أخرجه مسلم في (صحيحه) رقم (٢٨٩).
(٦) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت أقرب.