تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للعادة؛ لأنه إذا عدم الماء، فلو أبيحت الصلاة مطلقًا لاعتاد الإقدام على الصلاة من غير فعل يتقدمها، فشرع له التيمم ضبطًا لتقدم الفعل للطهارة قبل الصلاة، حتى لا تثقل عليه بعد ذلك، كما أمر الصبيان بالصلاة تسهيلًا عليهم بعد البلوغ، وكان التراب أولى؛ لأنه متيسر لكل أحد؛ كالماء، بخلاف غيره، وقد يفقد بعض الناس.

***

* ص: (لا بأس أن يصلي النافلة بتيمم الفريضة إذا أتى بها في أثرها، ولا يجوز أن يصلي الفريضة بتيمم النافلة، وصلها بها أم لا).

* ت: لا يعرف منع النفل بعد الفريضة عن واحد يبيح النفل بالتيمم؛ لأن الأدنى تبيح الأعلى، والأدنى محتاج النوافل، لما جاء: أن النوافل تجبر الفرائض في موقف الحساب، فهي منها، فكانت معها في التيمم، فلو أفردت بتيمم لقطعت عنها، ولا تبعتها الفريضة، لأن الأعلى لا تبيح الأدنى؛ بدليل أن الفرائض لا تكمل النوافل بخلاف العكس.

وقال بعض الأصحاب المنع منع كراهة، وإن فعل أجزأه؛ لأنه طهارة تباح به الصلاة، فجاز أن يتقدمها النفل كطهارة الماء.

قال المازري: إذا قدم النفل صار هو المقصود بالتيمم، وصارت الفريضة تبعًا، فانقلبت الحقائق، بل يؤخر؛ كان النفل سنة كالوتر أم لا، وإذا قدمه؛ هل يعيد الفرض لأنه بغير طهارة، أو في الوقت كالوضوء؟ قولان (١).

***

(١) بنحوه في «شرح التلقين» (١/ ٢٩٥).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٣٠٦