تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احتجوا بقوله تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾، ولفظه يقتضي التبعيض؛ وهو متعذر في الحجر، فتعين التراب (١).

ولقوله تعالى: ﴿طَيِّبًا﴾، والطيب: هو المنبت، لقوله تعالى: ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ [الأعراف: ٥٨].

ولقوله عليه السلام: «وترابها طهورًا»، في بعض الطرق.

ومفهومه: أن غير التراب لا يتيمم به، ولا يكون طهورًا (٢).

* والجواب عن الأول: أن «من» لابتداء غاية المسح؛ لا للتبعيض، فلم قلتم إنها للتبعيض؟

* وعن الثاني: أن الطيب: الطاهر، فلم قلتم إنه المنبت؟

* وعن الثالث: أن مفهوم اللقب لا حجة فيه، سلمنا أنه […] (٣) مفهوم لقب، لكنه خرج مخرج الغالب، لأن غالب الأرض التراب، والغالب لا مفهوم له، لقوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، وإن كن في غير الحجور يحرمن (٤).

ويتأكد ما قلناه بأن التيمم إنما شرع للتمكين من إدراك فضيلة الوقت، حيث أدركته الصلاة يتيمم مطلقًا، ولأنه أحد الطهورين؛ [فيشمل] (٥) جميع أنواعه

(١) انظر: «البيان والتحصيل» (١/ ١٩٣ - ١٩٤)، و«النوادر» (١/ ١٠٨).

(٢) وهو مذهب الشافعي كما ذكره عنه ابن القصار في «عيون الأدلة» (٣/ ٢٤٣).

(٣) بياض في الأصل بقدر كلمة.

(٤) انظر: جواب ابن القصار «عيون الأدلة» (٣/ ٢٤٩ - ٢٥٠).

(٥) في الأصل: (يشمل)، والمثبت أولى.

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٢٨٤