تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ص: (فإن وجده غاليًا غلاء متفاحشًا؛ تيمم، ولا قدر لذلك ولا حد له، ويحتمل أن يحد بالثلث).

* ت: المال له حرمة، والصلاة لها حرمة، والمال لا بدل له، والطهارة لها بدل، فكان التحامل عليها أولى، ولأن في الغلاء مسألة؛ وهو لو كان الماء منه على نصف مثل، عليه فيه مشقة؛ فالمال أولى، والله تعالى يقول: ﴿مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨].

قال الأبهري: وليس عليه شراؤه بما لا يعرفه من الثمن؛ لئلا يشتري بالدينار ما يساوي درهمًا، وقد نهى رسول الله ﷺ عن إضاعة المال (١).

فإذا وجده بثمن مثله، أو ما يقاربه؛ لزمه شراؤه إذا قدر عليه، لأن القدرة على الثمن قدرة على الماء، أصله: الرقبة في الكفارة.

واختلف في الحد الذي يبيح التيمم:

فعن مالك: لا يشتريه بأضعاف ثمنه، فقربه بعشرة دراهم ودراهمه كثيرة؛ قال: ما هذا على الناس، إنما عليه أن يشتري بالثمن المعروف في ذلك الموضع (٢).

قال اللخمي: يريد ابن الجلاب: إذا بلغت الزيادة الثلث جاز له التيمم.

ويحتمل ما قاله اللخمي إذا زاد على الثلث تيمم.

قال اللخمي: ينظر إلى ثمنه بذلك الموضع، فإن كان رخيصًا اشتراه، وإن زاد مثليه مثل أن يكون ثمنه درهمًا فلا مضرة أن يشتريه بثلاثة دراهم أو أربعة؛

(١) انظر ما أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٢٤٠٨)، ومسلم في صحيحه رقم (٥٩٣).

(٢) انظر: «النوادر» (١/ ١١٢).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٢٦٥