وجوز ابن حنبل (١)، وأبو يوسف (٢)، وجماعة؛ لما في «الترمذي» (٣): أنه عليه السلام مسح على الجوربين (٤).
وقد ضعفه «أبو داود» (٥).
والأصل العمل؛ إلا ما أجمع عليه من الخف.
وما روي [عن السلف محمول] (٦) على المجلدين إلى فوق الكعبين، اللذين يمكن متابعة المشي فيهما، فهما ممكنة […] (٧) تحت الخف، واللفائف لا يمسح عليها اتفاقًا، ولأن المشي بهما نادر، والرخصة [معلقة بالأغلب] (٨).
وسبب اختلاف قول مالك في المجلدين (٩)؛ اختلاف الناس في صحة الآثار في ذلك، فقد [صححها] (١٠) «الترمذي» (١١).
وإذا قلنا بعدم الصحة؛ يلاحظ القياس على الرخص إذا عقل معناها (١٢) […]
(١) انظر: «المغني» (١/ ٣٩٧).
(٢) انظر: «بدائع الصنائع» (١/ ١٤١).
(٣) أخرجه الترمذي في «سننه» رقم (٩٩)، وقال عقبه: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (١٨٢٠٦)، والنسائي في «سننه الكبرى» رقم (١٢٩).
(٥) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١٥٩)، وقال عقبه: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث؛ لأنَّ المعروف عن المغيرة أنَّ النبي ﷺ مسح على الخفين.
(٦) ما بين المعقوفتين مخروم بالأصل، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٢٠٥).
(٧) خرم في الأصل يصعب تقديره.
(٨) خرم في الأصل، ولعل المثبت أقرب، وانظر: «التذكرة» (١/ ٢٠٥)، و«الذخيرة» (١/ ٣٣٢).
(٩) انظر اختلاف قول في ذلك: «المدونة» (١/ ١٤٨).
(١٠) خرم موضعها من الأصل، ولعل ما أثبته أقرب.
(١١) سبق قريبًا تصحيحه حديث المغيرة في «سننه» برقم (٩٩).
(١٢) خرم موضعها من الأصل، ويمكن تقدير تمامه: (ووقعت على خلاف الأصل؛ هل يلحق بها=