قال مالك في «الواضحة» وسحنون: إن فعل أعاد الصلاة أبدًا (١).
وعن أصبغ في «الثمانية»: [صلاتها] (٢) تامة مع كراهة (٣)؛ لأن الشروط وجدت، والنية ليست شرطًا في لبس الخفين، [..] (٤) واستثني حال المشقة إجماعًا؛ فيبقى ما عداه على الأصل، ولم يشرع المسح [لتعطيل عزيمة الغسل] (٥) بل لرفع الضرر (٦).
ولا يمسح في غسل الجنابة لما تقدم عن «النسائي»: كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا كنا مسافرين أن نمسح على أخفافنا، ولا ننزعها ثلاثة أيام من غائط أو بول إلا من جنابة (٧).
والفرق: الوضوء يتكرر كل يوم يخفف عنه؛ بخلاف الغسل.
***
* ص: (ولا توقيت في المسح على الخفين لمقيم ولا مسافر).
* ت: لما في «أبي داود» عن [أبي بن عمارة] (٨) أنه قال: يا رسول الله، أمسح على الخفيين؟ قال: «نعم»، قال: يومًا؟ قال: «نعم»، قال: ويومين؟ قال:
(١) بنصه عن مالك في «الواضحة»، وسحنون في «كتاب ابنه»، ذكره ابن يونس في «الجامع» (١/ ٣١٠).
(٢) خرم في الأصل، والمثبت أقرب للسياق، وهو الموافق للفظ «الجامع» (١/ ٣١٠).
(٣) نقل قول أصبغ ابن يونس في «الجامع» (١/ ٣١٠).
(٤) خرم في الأصل يقدر بكلمتين.
(٥) خرم في الأصل، وانظر المثبت «التذكرة» (١/ ١٩٤).
(٦) انظر: «الذخيرة» (١/ ٣٢٧).
(٧) أخرجه النسائي في «سننه» رقم (١٢٧).
(٨) في الأصل: (أبي عمارة) وهو خطأ، والتصويب من لفظه في كتب الحديث.