[وإن نوت الجنابة] (١) ولم تذكر الحيض:
قال سحنون: لا يجزئها (٢)؛ لأن طريان الحيض رفع [حكم] (٣) الجنابة؛ فصار الحكم لها، [فلا بد] (٤) من القصد له.
وقال ابن عبد الحكم: يجزئها (٥)؛ لأنه فرض ناب عن فرض؛ وهو الصواب.
لأن الأحداث إذا اجتمعت وموجبها واحد ناب أحدهما عن الآخر (٦).
قال عبد الحق: سألت أبا بكر القروي إذا [طرأت] (٧) الجنابة [على] (٨) الحيض بالاحتلام، أو يطأها زوجها غير عالم بالحيض؛ فتغسل بعد طهرها من الحيض، تنوي الجنابة، هل يجزئ القولان كالمسألة المتقدمة؟
فقال: لا، لأنها لا تملك رفع حدث هذه الجنابة في حال النية، بخلاف المسألة الأولى؛ كانت متمكنة من رفعها، فكان حكمها متعذرًا، وسقط حكم الثانية؛ فلا يجزئها الغسل بنية الجنابة.
= بلوحتين، ولعله نفسه البياض الواقع في شمال اللوحة ١٤، ووجهي اللوحة ١٥، ويمين اللوحة ١٦.
(١) بياض في الأصل، استدركته من «التذكرة» (١/ ١٦٣)، ولفظه في «النوادر» (١/¬٤٧): (وإن تطهرت).
(٢) بنصه في «النوادر» (١/¬٤٧).
(٣) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل، والمثبت يوافق السياق.
(٤) طمس موضعه من الأصل، والأقرب ما أثبت.
(٥) بنصه في «المختصر الكبير لابن عبد الحكم» (ص ٦٤)، وانظر: «النوادر» (١/¬٤٧).
(٦) هذا نص كلام ابن القصار في «عيون الأدلة» (٣/ ٢٣٥).
(٧) في الأصل: (طهرت) وهو تصحيف، والصحيح ما أثبت.
(٨) في الأصل: (عن)، والأقرب ما أثبت، وهو في «التذكرة» (١/ ١٦٣).