تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللامس؛ فلا [حجة] (١) في الحديث.

قلنا: ففي الصحيح: أن عائشة رضي الله عنها كانت تنام بين يدي النبي ﷺ وهو يصلي، فإذا سجد غمزها فقبضت رجليها (٢)، ولم يذكر أن صلاته انتقضت، وهو هاهنا لامس، والأصل ما تدعيه الشافعية من الحائل على الرجل (٣).

ثم يتأكد قولنا بأن اللمس إنما كان [ينقض] (٤) لتحريكه المذي، وإنما يتحرك مع اللذة، والمنقول عن (ح) أنه يشترط الانتشار (٥).

فرع:

قال ابن رشد في «المقدمات» تفريعًا على اشتراط اللذة: أن اللمس له أربعة أحوال (٦):

إما أن يقصد ويلتذ.

أو لا يقصد ولا يلتذ.

أو يلتذ ولا يقصد.

(١) في الأصل: (حاجة)، والصحيح ما أثبت، انظر: «التذكرة» (١/ ١٢٨).

(٢) أخرجه من حديث عائشة: مالك في «الموطأ» رقم (٢٦٤)، والبخاري في «صحيحه» رقم (٣٨٢)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١١٤٥).

(٣) انظر مناقشة ابن القصار لهم «عيون الأدلة» (٢/¬٣٨٥ وما بعدها).

(٤) يصعب قراءتها بالأصل، والمثبت أوفق وأقرب.

(٥) انظر: «فتح القدير» (١/ ٥٦)، وقال ابن القصار: وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف إلى أنه لا ينتقض الوضوء بالمس؛ إلا أن ينتشر عليه بالمس، فينتقض الوضوء بالمس والانتشار جميعًا. «عيون الأدلة» (٢/ ٣٥٦).

(٦) عند ابن رشد في «المقدمات» (١/ ٩٧) وابن بشير في «التنبيه» (١/ ٢٥٤) والفاكهاني في «التحرير» (٢/¬١٣) أربعة أوجه، وعدها اللخمي في «التبصرة» (١/ ٨٧) خمسة أوجه.

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ١٩٥