واختلف في مس الرجل فرج زوجته، والمرأة ذكر زوجها:
فعن مالك: عليهما الوضوء، وفرق بين أن يمسها لشهوة أم لا (١).
وقال الأوزاعي: الوضوء عليها دونه (٢).
واختلف إن صلى بعد أن مس (٣) ولم يتوضأ:
فعن مالك: لا يوجب عليه إعادة، [ورجع] (٤) فقال: إن كان في الوقت، وإلا فلا (٥).
قال بعض أصحابنا: هذا على القول بأن الوضوء منه ضعيف (٦).
وقال ابن نافع: يعيد في الوقت وبعده (٧)، لعموم الحديث، وقد أعاد منه [ابن عمر] (٨) رضي الله عنه بعد الوقت، ويحتمل ذلك في العمد (٩).
(١) انظر: «المدونة» (١/ ٨٩).
(٢) يقصد: إذا مست هي. وقد تحدث ابن القصار عن مذهب الأوزاعي في مس الرجل زوجته ولم يصرح بمذهبه في مس المرأة فرج زوجها. انظر: (١/ ٣١٣ و٣٥٦).
(٣) يقصد: ذكره.
(٤) كذا في الأصل، ووردت في المصادر بلفظ: (وروجع). انظر: «النوادر» (١/ ٥٥)، و«البيان والتحصيل» (١/ ٤٥٣).
(٥) نقله عن مالك من رواية أشهب في «العتبية»: ابن رشد في «البيان والتحصيل» (١/ ٤٥٣)، وابن أبي زيد في «النوادر» (١/ ٥٥).
(٦) في «النوادر» (١/ ٥٥): وضعف ابن القاسم الإعادة منه.
(٧) نقله عن ابن نافع: ابن أبي زيد في «النوادر» (١/ ٥٥).
(٨) في الأصل: (عمر) وهو تصحيف، والصحيح ما أثبت، وهو ما نص عليه ابن يونس في «الجامع» (١/ ١٢٤)، والتلمساني في «التذكرة» (١/ ١٢٢).
(٩) هذا نص كلام ابن يونس في «الجامع» (١/ ١٢٤).