وأن الصحابة رضوان الله عليهم لما كانوا ينامون لا بد أن تختلف أحوالهم؛ فمنهم المستند، وغيره.
أو يلاحظ أنه غير مستوي الجلوس فكأنه مضطجع.
وقال ابن حبيب: المستند كالمضطجع، فإذا نام وجب الوضوء في الاستثقال وإن لم يطل، وإن نام ساجدًا لم يجب؛ إلا أن يطول (١).
وعن مالك: إن استثقل نومًا قاعدًا أو يسقط وهو جالس؛ عليه الوضوء، وأما من يخفق رأسه فلا، وإن نام قائمًا أو محتبيًا؛ فلا وضوء عليه وإن طال؛ لأنه لا يثبت (٢).
وأما الجنون:
فقال مالك في «المدونة»: من خنق قائمًا أو قاعدًا ثم أفاق توضأ ولا غسل عليه (٣).
واستوى قليل الجنون وكثيره؛ لأنه مستثقل مطلقًا، بخلاف النوم؛ تختلف أحواله.
قال ابن يونس: يريد لا غسل عليه؛ إلا أن يجد بلة المني (٤).
وقال ابن حبيب: إن أقام قريبًا ليس عليه غسل، وإن أقام يومًا فعليه الغسل؛ لاحتمال أن يكون قد خرج منه المني (٥).
(١) انظر قول ابن حبيب مفصلًا: «النوادر» (١/ ٥١)، و«التبصرة» (١/ ٧٩).
(٢) بنحوه في «النوادر» (١/¬٥٠).
(٣) انظر: «المدونة» (١/ ٨٨).
(٤) بنصه في «الجامع» (١/ ١٣٤).
(٥) بنحوه في «النوادر» (١/ ٥١)، و«الجامع» (١/ ١٣٤).