ذكره ويتوضأ» (١).
والإجماع في ذلك.
وفي كثير النوم: الكتاب، والسنة.
قال الله جل ذكره: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦].
قال [زيد] (٢) بن أسلم: يعني من النوم.
وتعبير القرآن لا يكون إلا توقيفًا.
وفي الدارقطني: قال عليه السلام: «العينان وكاء السَّه، فإذا نام استطلق الوكاء» (٣).
قال أبو عبيد: السه: حلقة الدبر، والوكاء: الخيط الذي يشتد به فم القربة (٤).
فجعل اليقظة للعين كالوكاء للقربة، فإذا نام أرخى الوكاء؛ وخرج الحدث.
وفي الصحاح: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا» (٥).
وهكذا البيان؛ يقتضي تعلق الوضوء بالنوم، ولأنه يؤدي [إلى] (٦) الحدث غالبًا.
واختلف المذهب في النوم؛ هل هو حدث أو سبب للحدث؟
(١) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٣٠٣).
(٢) في الأصل: (يزيد)، والمثبت من «التذكرة» (١/ ١٠٩).
(٣) أخرجه الدارقطني في «سننه» رقم (٥٩٧).
(٤) انظر: «غريب الحديث» (٣/ ٨٢).
(٥) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (١٦٢)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٢٧٨).
(٦) زيادة يقتضيها السياق.