تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعتاد قد يأتي على وجه الاعتياد؛ بأن يأتي البول أوقات العادة وينقطع، ويأتي المذي عند التذكر والملاعبة، وقد يخرجان عن الاعتياد لما في مذهب الجلاب أنه يجب الوضوء من شيء خارج معتادًا، من محل المعتاد، على وجه الاعتياد.

*والأول: احترازًا من الحصى والدود والدم، [خلافًا (ش)] (١)؛ يعتبر الخروج خاصة بما خرج منه أوجب.

*والثاني: احترازًا من النجاسات إذا خرجت من غير المحل المعتاد، خلافًا (ح)؛ واعتبارها من جميع البدن إذا انفصلت يوجب الوضوء.

*والثالث: احترازًا من السلس والعلة.

ويدل على إيجاب الوضوء ما في «مسلم» عن ابن عباس قال: كنا مع رسول الله ﷺ فجاء من الغائط، فأتي بطعام قيل له: ألا تتوضأ؟ فقال: «لم؟ أَأُصلي فأتوضأ؟» (٢).

وفيه أيضًا: عنه ﷺ: «لا يقبل الله الصلاة بغير طهور» (٣).

وفيه: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» (٤).

وفيه: عن علي رضي الله عنه قال: كنت رجلًا مذاءً، فكنت أستحيي أن أسأل رسول الله ﷺ لمكان ابنته عندي، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: «يغسل

(١) زيادة اقتبستها من «التذكرة» (١/ ١٠٧)، يقتضيها سياق الكلام.

(٢) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٨٢٨).

(٣) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٥٣٥).

(٤) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٥٣٧).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ١٧٦