تخطَّ إلى المحتوى

وعن الحسن كراهية وضوء الرجل بفضل وضوء المرأة.

ومنع ابن حنبل وضوء الرجل بفضل ما توضأت به المرأة أو اغتسلت به [منفردة] (١)، ووافق في جواز وضوء الرجل من فضل الرجل، والمرأة من فضل المرأة والرجل، وأن يتوضآ جميعًا.

وكره ابن عمر وضوء الرجل بفضل الحائض والجنب دون غيرهما (٢).

وجوز الأوزاعي تطهر [١٠/ أ] كل واحد منهما بفضل الآخر ما لم يكن أحدهما جنبًا.

واتفق أكثر من خالف على جواز اغتسالهما من إناء واحد معًا (٣).

وما روي أنه ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة:

فذكر الخطابي عن «البخاري» أنه لا يصح (٤)، وتأوله بعضهم بالفضل المستعمل إما حظرًا، أو كراهية، ويختص فضل المرأة بالتأكيد لأنه لا يسلم من إضافة من طيبها، أو دهن شعرها؛ وغير ذلك.

*ص: (والجنب والحائض طاهرًا الجسد، وإنما الغسل عليهما عبادة).

*ت: لما في الصحيحين: أن رسول الله ﷺ لقيه أبو هريرة في طريق من طرق المدينة، وهو جنب فانسل، فذهب فاغتسل، فلما جاء قال: «أين كنت يا

(١) يصعب قراءة موضعها في الأصل، والمثبت مستدرك من «التذكرة» (١/ ٩٧).

(٢) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (٣٩٤).

(٣) انظر: «إكمال المعلم» (٢/ ١٦٦).

(٤) انظر: «معالم السنن» (١/¬٤٢).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.