تخطَّ إلى المحتوى

يفرغ يمينه على شماله فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ الماء يدخل أصابعه في أصول الشعر، حتى إذا رأى أن قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حثيات، ثم أفاض الماء على سائر جسده، ثم غسل رجليه (١).

وفي «مسند البزار»: أنه عليه السلام كان يخلل رأسه مرتين في غسل الجنابة (٢).

وغسل يديه عليه السلام أولًا يحتمل أن يكون لما فيهما من مني أو نجاسة، أو لأنه قام عليه السلام من نوم وبعد عهده بغسلهما؛ فيكون مستحبًا، والأول واجب (٣).

قال سند: وغسل الذكر من الجنابة واجب إجماعًا.

قال المازري: إذا غسل النجاسة عنه.

وقال بعض شيوخنا: يغسله بنية الجنابة، ليأمن من مس ذكره في أثناء طهارته؛ فتدوم الطهارة الصغرى فلا يجددها، وإن غسل ذلك بنية الجنابة وإزالة النجاسة أجزأه.

قال: وفيه نظر؛ لأنه قد يعتقد المغتسل أن إزالة النجاسة ليست فرضًا، فالجمع بينها وبين الفرض لا يصح (٤).

قال سند: واتفقت أئمة الفتوى على أن الوضوء غير واجب، طرأت الجنابة على محدث أم لا، إلا (ش) فإنه اختلف قوله في المحدث.

قال ابن عبد البر في «الاستذكار»: أجمع العلماء على استحباب الوضوء

(١) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٣١٦).

(٢) أخرجه البزار في «مسنده» رقم (٢٤).

(٣) بنحوه في «التنبيه» (١/ ٢١٩)، وانظر: «الإشراف» (١/¬٣٦)، و«التبصرة» (١/¬١٥ - ١٦ - ١٧).

(٤) «شرح التلقين» (١/ ٢١٣ - ٢١٤).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.