تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن راعى الأمر والقدر - كما ذُكِر -؛ كان عابدًا لله، مطيعًا له، مستعينًا به، متوكلًا عليه، مِنْ الذين أنعم الله عليهم من النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين.

وقد جمع الله سبحانه بين هذين الأصلين في غير موضع؛ كقوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِين (٥)﴾ [الفاتحة]، وقوله تعالى: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود: ١٢٣]، وقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيب (١٠)﴾ [الشورى وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)﴾ [الطلاق]، فالعبادة له، والاستعانة به، وكان النبي ﷺ يقول عند الأضحية: «اللهم منك، ولك»، فما لم يكن بالله لا يكون، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله، وما لم يكن لله لا ينفع ولا يدوم.

[الشرح]

أراد الشيخ أن يجمع بين الأمور الأربعة السابقة في الأمر والقدر، فذكر أنه لا بدَّ من أصلين:

١ - العبادة.

٢ - الاستعانة.

فالعبادة تكون بفعل المأمور، وترك المحظور، والصبر.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٧١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٧١١