تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفرق بينهما من وجوه:

الأول: الفرق بينهما من جهة نوع الكلام، فإن الكلام يقسمه أهل العلم من علماء النحو، والبيان، وكذلك الفقهاء إلى قسمين:

خبر، وإنشاء، أو: خبر، وطلب (١).

والخبر يدور على النفي والإثبات، نحو: «محمد قائم»، و«محمد ليس بقائم» وعلى التصديق والتكذيب، فإن الخبر؛ إما أن يكون صدقًا، أو كذبًا، ولهذا يُعَرِّف أصحاب المعاني الخبر بأنه: «ما يحتمل الصدق والكذب لذاته» (٢).

ومعنى: «لذاته» أي: بقطع النظر عن قائله، فإذا نظرت إلى الكلام بقطع النظر عن الأدلة، وبقطع النظر عن القائل؛ تقول: «هذه الجملة تحتمل الصدق والكذب»، لكن الأخبار الصادقة التي يخبر بها الصادقون - وأعلى ذلك أخبار الله سبحانه وتعالى هي أخبار صادقة لا تحتمل الكذب، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثًا (٨٧)﴾ [النساء].

والطلبُ يدور على المحبة والبغض، وعلى الحض والمنع، نحو: «قم»، و«لا تقم».

والطلبُ له صيغ كثيرةٌ وأنواعٌ ليس هذا محَل ذكرها.

(١) «الفروق» للقرافي ١/ ٩٤، و«الإيضاح في علوم البلاغة» ص ١٧، و«تلخيص المفتاح» ص ٤٧، و«البحر المحيط في أصول الفقه» ٤/ ٢١٥، و«الإتقان في علوم القرآن» ٣/ ٢٢٥، و«شرح الكوكب المنير» ٢/ ٣٠٠، و«البلاغة العربية: أسسها، وعلومها، وفنونها» ١/ ١٦٦.

(٢) «الإيضاح في علوم البلاغة» ص ١٧، و«تلخيص المفتاح» ص ٤٧، و«البلاغة العربية» ١/ ١٦٧.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٧١