تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وتارة يكون بالاعتراف بالذنب؛ كقول ذي النون عليه السلام: ﴿لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِين (٨٧)﴾.

وقد اجتمعت هذه الأنواع الثلاثة في الحديث الذي رواه أبو بكر الصديق رضي الله عنه: قلت: يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال: «قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم» (١).

وقد ورد الاستغفار في نهاية الأعمال؛ كنهاية الصلاة، وقيام الليل في السَّحَر، ونهاية أعمال الحج؛ كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيم (١٩٩)﴾ [البقرة].

وهذا يدل على توقع النقص والتقصير، كما أنه دليلُ التواضع.

وكثيرًا ما يقرن الاستغفار بالتوحيد (٢)؛ كما في قوله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾.

* * *

(١) رواه البخاري (٨٣٤)، ومسلم (٢٧٠٥).

(٢) «مجموع الفتاوى» ١٠/ ٢٦٢.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٧٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٧٠٦