تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيذكر الشيخ أن الشخص قد يكون في بعض الأحوال والأوقات - كما في المصطلحات السابقة - لا يميز بين بعض الأشياء؛ لوجود ما يشغله عن الإحساس ببعض الأمور، أمَّا أن يسقط إحساسه بالكلية؛ فلا يميز بين الأشياء مطلقًا؛ فهذا لا يكون مع وجود الحياة.

فالنائم - مثلًا - لا يسقط إحساسه بالكلية؛ بل يحس بنفسه فيرى في منامه ما يسره تارة، وما يسوؤه أخرى.

فمن زعم سقوط الحس والتمييز بالكلية مع وجود الحياة؛ فقد غلط على الشرع والقدر والحس.

فحالة الفناء، والسكر، والاصطلام؛ إنما تتضمن عدم الإحساس ببعض الأشياء دون بعض، فهي حالة نقص لضعف تمييز صاحبها، ولكنها مع هذا الضعف؛ لا تصل إلى حد يسقط فيه التمييز بين الأشياء مطلقًا ما دامت حياته باقية فيه.

* * *

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٦٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٦٩٢