تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا سائر الأسباب التي تحصل مِنْ المخلوقات؛ هي: أسباب كونية.

ومن أدلة الأسباب الشرعية: الإضلال، والهداية بالقرآن؛ كما قال تعالى: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾، فالقرآن في ذاته خير، ورحمة، وهدى؛ فقد يكون النافع ضارًا لأسباب خارجية، ولعدم سلوك الطريقة الصحيحة للانتفاع به، فالقرآن سبب لهداية من أراد الله هدايته، فيحصل له الانتفاع به.

ويكون سببًا لضلال من أراد الله إضلاله وشقاوته؛ فيكذب به، ويعرض عنه، وكما قال تعالى: ﴿يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾.

فالطاعاتُ والمعاصي أسبابٌ شرعية، والواقعُ منها؛ يكون أسبابًا شرعية، وكونية.

فأهل الهدى والفلاح كما يثبتون القدر، وعموم خلق الله تعالى للأشياء؛ فإنهم يثبتون الأسباب، وأن الله تعالى يخلق بها، فيخلق الأرزاق بأسباب، ويخلق الولد بأسباب، وهكذا.

* * *

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٦٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٦٦٨