تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمَن سَلِم مِنَ الظلم كلِّه؛ فاز بالأمن التام، والهدى التام، ومن سلم مِنَ الشرك الأكبر، ولكنه خلط إيمانه ولَبَسَه بشيء من ظلم النفس، أو ظلم العباد؛ نقص مِنْ أمنه، وهدايته بقدر ما معه مِنْ ذلك الظلم.

ومن لَبَسَ إيمانه بشيء من الشرك الأكبر؛ فلا أمن له، ولا هدى، ومآله إلى النار، وبئس القرار.

فكلُّ من أتى بالتوحيد، وسَلِم من الشرك الأكبر؛ حصل له أمن، فأصل التوحيد؛ يعصم صاحبه من الخلود في النار.

وكمال التوحيد؛ يعصم صاحبه من دخول النار؛ ف «إن الله حرم على النار؛ مَنْ قال لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله» (١)، فمن قالها خالصًا من قلبه، وصدقًا من قلبه؛ لم يدخل النار؛ لأنه حقق التوحيد، وابتعد عن كل ما يَنقُضه أو يُنْقِصه.

فمَن أكل الربا، أو مال اليتيم؛ لم يحقق التوحيد، بل هو متوعد بالنار، وهو تحت مشيئة الله؛ كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦].

* * *

(١) هذا نص حديثٍ رواه البخاري (٤٢٥)، ومسلم (٣٣) من حديث عِتبان بن مالك رضي الله عنه.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٦٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٦٥١