تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا يخرجون من الشرك إلا بالتوحيد الذي هو عبادة الله وحده لا شريك له، والابتعاد عن الشرك، الذي هو: اتخاذ إله آخر مع الله تعالى.

و«الإله» في اللغة العربية؛ هو: «المألوه» أي: المعبود، اسم مفعول، وليس معناه: «آله» اسم فاعل (١)، فالإلهية استحقاق العبادة، وليست القدرة على الاختراع.

فمعنى «لا إله إلا الله» عند أهل الكلام: «لا خالق إلا الله»، أو: «لا قادر على الاختراع إلا الله»، وهذا هو توحيد الربوبية - توحيد الأفعال -، فعند أهل الكلام أن من أقرَّ بأن الله تعالى هو القادر على الاختراع؛ فقد شهد أنه لا إله إلا الله (٢).

ومِن المعلوم أن المشركين كانوا يقرون بهذا، ولم يخرجهم إقرارهم بهذا عن كونهم مشركين.

* * *

(١) تقدم في ص ٤٦.

(٢) «درء التعارض» ١/ ٢٢٦ و٩/ ٣٧٧، و«الفرقان بين الحق والباطل» ص ٢٠٢.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٦١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٦١٨