تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعلوم أن المشركين من العرب الذين بُعث إليهم الرسول محمد ﷺ كانوا مقرين بما يسميه أهل الكلام «توحيد الأفعال»، فهم يقرون بأن الله تعالى خالق كل شيء، كما أنهم مقرون بالقدر، وهم مع هذا مشركون.

فلو كان معنى «لا إله إلا الله»: «لا خالق إلا الله»، كما يقرره أهل الكلام؛ لكان المشركون موحدين؛ لأنهم مقرون بأن الله تعالى هو الخالق وحده.

ولو كان الأمر كما يزعم أهل الكلام من معنى «لا إله إلا الله» لما امتنع المشركون من قولها لما دعاهم الرسول ﷺ إليها؛ لأنهم مقرون بألَّا خالق إلا الله تعالى.

* * *

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٦٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٦٠٤