تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشرك الأكبر بالنظر إلى المعبودين لا يمكن حصره، ولكن الشيخ هنا ذكر ما جاء منه في القرآن الكريم.

فمن ذلك: الشرك في الملائكة، والأنبياء، والصالحين، والكواكب، والجن.

ومن أدلة الشرك بالأنبياء، والملائكة؛ ما ذكره الشيخ من قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُّسْلِمُون (٨٠)﴾، فبيَّن أن اتخاذ الملائكة، والنبيين أربابًا؛ كفرٌ، ومن أدلة الشرك بالأنبياء؛ آية المائدة: ﴿وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللّهِ﴾ الآيةَ.

ومن أدلة الشرك بالصالحين؛ قوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللّهِ﴾، وذلك بطاعتهم في تحليل ما حرَّم الله، وتحريم ما أحلَّ الله.

وليس معنى قوله: ﴿أَرْبَابًا﴾ أي مشاركون له في أفعاله؛ من: الخلق، والملك، والتدبير؛ بل المقصود بذلك: اتخاذهم آلهة ومعبودين، فالرب يطلق في اللغة على: «المعبود» (١)، ومثلُ هذه الآيةِ الآيةُ الأخرى؛ وهي: قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا﴾.

(١) لم أجد في كتب اللغة هذا المعنى، ووجدت: «المالِك، والسيد، والمُصْلح، والمُدَبِّر، والمُرَبِّي، والقَيِّم، والمُنْعِم»، لكن ذكر جمع من المفسرين أن «الرب» لغة: «المعبود». كصاحب: «المحرر الوجيز» ١/ ٦٧، و«الجامع لأحكام القرآن» ١/ ٢١١، و«الدر المصون» ١/ ٤٢، و«اللباب في علوم الكتاب» ١/ ١٧٩، وغيرهم.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٥٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٥٩٢