تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر الشيخ أن رأسَ الإسلام مطلقًا - أي الإسلام العام - الذي هو دين جميع الرسل؛ شهادةُ أن لا إله إلا الله، وذكر بعدها عدة آيات تُفسِّر معناها الذي مضمونه: عبادة الله وحده، واجتناب عبادة الطاغوت، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾، فهي متضمنة للنفي والإثبات؛ نفي عبادة ما سوى الله تعالى، والبراءة من ذلك، وإثبات العبادة لله وحده؛ كما قال تعالى عن إبراهيم عليه السلام: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِمَّا تَعْبُدُون (٢٦) إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِين (٢٧) وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون (٢٨)﴾، وكما ذكر الله تعالى عن نوح، وهود، وصالح، وغيرهم؛ أنهم قالوا لقومهم: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾.

فشهادة أن لا إله إلا الله تتضمن اعتقادًا؛ وهو: الاعتقاد بأن الله هو الإله الحق، المستحق للعبادة وحده، وأن كل معبود سواه باطل، كما تقتضي عملًا؛ وهو: البراءة ممَّا يعبد من دونه، والبراءة من الشرك وأهله، وإفراده بالحب، والعبادة، والإخلاص، والطاعة المطلقة في أمره، ونهيه.

* * *

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٥٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٥٨٨