بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنْتُمْ مُّسْلِمُون (١٣٢)﴾، وهكذا.
وحقيقة دين الإسلام: الاستسلام لله وحده بعبادته وحده لا شريك له، وطاعته كل وقت بفعل ما أمر به في ذلك الوقت، وهذه الحقيقة واحدة في دين جميع الرسل.
فالإسلام؛ هو: الاستسلام لله وحده، والناس بالنسبة للاستسلام لله ثلاثة أقسام:
١ - مستسلم لله وحده، فهذا هو: المسلم الموحد على الحقيقة.
٢ - مستسلم لله ولغيره، وهذا هو: المشرك.
٣ - المستكبر عن الاستسلام لله تعالى، وهو: المستنكف عن عبادة الله.
والمشركُ والمستكبر كلٌّ منهما كافر، ولكن كفر المستكبر أعظم.
والفرق بين المشرك والكافر: أن الكافرَ أعمُّ، فكلُّ مشرك شِركًا أكبر؛ كافرٌ، وليس كلُّ كافرٍ مشركًا؛ فالمكذبُ بالرسول؛ كافرٌ، وإن لم يكن مشركًا.
والله تعالى يشرع ما يشاء، وينسخ ما يشاء، فيجب الإيمان بالنسخ، الذي أنكرته اليهود، وجعلوه ذريعة للطعن في الرسول وتكذيبه، ويقولون: «إن النسخ بَدَاءٌ» أي: يبدو لله تعالى ما كان غائبًا وخافيًا عليه - تعالى الله عن قولهم وظنهم -.