فمن بديع الكلام أن يؤتى بها للانتقال من الافتتاح إلى الدخول في المقصود والشروع فيه.
وهذه الكلمة تفسر عند أهل اللغة ب «مهما يكن من شيء بعد» (١).
ف «أمَّا» شرطية، وجوابها؛ هو: ما بَعْدَ «الفاء» (٢).
و«بَعْدُ» ظرفٌ مبني على الضم في محل نصب، لحذفِ المضافِ إليه ونيةِ معناه، فهو مقطوعٌ عن الإضافة لفظًا لا معنىً (٣).
* * *
(١) «الكتاب» ٣/ ١٣٧، و«الصحاح» ٦/ ٢٢٧٢، و«الجنى الداني في حروف المعاني» ص ٥٢٢، و«أوضح المسالك» ٤/ ٢١١.
(٢) لأن جوابها يجب أن يقترن ب «الفاء»، كقول المؤلف: «أمَّا بعدُ؛ فقد سألني ..» إلا نادرًا. المراجع السابقة سوى «الكتاب».
(٣) «الانتخاب في شرح أدب الكاتب» ٢/ ٧، و«صبح الأعشى» ٦/ ٢٣١.
شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٥٦