وآل سلوك هذه الطريقة بالقرامطة إلى أن نفوا جميع الصفات؛ بل نفوا حتى النفي فقالوا: «لا يقال: الله موجود، ولا ليس بموجود، ولا حي، ولا ليس بحي؛ لأن الإثبات تشبيه بالموجود، والنفي تشبيه بالمعدوم»؛ فلزمهم نفي النقيضين، وهو أظهر الأشياء امتناعًا.
وهؤلاء فروا مِنْ تشبيه الله تعالى بالأحياء الكاملينَ؛ فلزمهم تشبيهه بالمعدومات، والممتنعات، والجمادات.
* * *
شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٥٣٣