تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالاعتماد فيما يجوز على الله في باب الإثبات على مجرد نفي التشبيه؛ يلزم منه هذا الباطل؛ وهو: تجويز وصف الله تعالى بما يتنزَّه عنه، ويمتنع عليه مع نفي التشبيه؛ وما لزم منه الباطل؛ فإنه باطل.

والظاهر أن الشيخَ يقصدُ بذلك أهل الكلام؛ مثل: الأشاعرة فيما يرون جواز اتصاف الباري به عقلًا؛ فيثبتونه مع نفي التشبيه.

ومِنَ المعلوم بداهة؛ أنه لا يلزم مَنْ سلك هذه الطريقة: أن يصف الله تعالى بهذه النقائص، وإن كان جوازُها على الله؛ لازمَ مذهبِه؛ لأنَّ القولَ الحقَ: أنَّ لازمَ المذهبِ؛ ليس بمذهب؛ إلا إذا التزمه صاحب المذهب، ولكن إذا كان يلزم عليه باطل؛ دل على بطلانه (١).

* * *

(١) «القواعد الكلية» ص ٢٥٤، و«مجموع الفتاوى» ١٦/ ٤٦١ و٢٠/ ٢١٧، و«درء تعارض العقل والنقل» ٨/ ١٠٨، و«الكافية الشافية» ص ٢٢٩.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٥٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٥٢٢