تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«عَلِمْنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ فقال: قولوا: «اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد»» إلى آخر الحديث بألفاظه المختلفة (١).

إذًا؛ فالصلاة من العباد تكون بسؤال الله تعالى أن يصلي عليه، فهي إذًا؛ دعاء مخصوص، وإن كانت الصلاة في اللغة؛ هي: الدعاء (٢) في الجملة، لكن الصلاة على النبي ﷺ من المؤمنين تكون بسؤال الله أن يصلي عليه.

وبعد هذا كله، يلاحظ أن هذه الخطبة اشتملت على أصول الدين:

١ - التوحيد بأنواعه الثلاثة: «توحيد الإلهية» الذي دلت عليه «شهادة أن لا إله إلا الله»، و«توحيد الربوبية» الذي تضمنته جملة «من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له» كما يتضمنه الالتجاء، والتعوذ؛ فإن الاستعانة، والالتجاء، والتعوذ؛ كلُّ ذلك يتضمن «توحيد الربوبية». و«توحيد الأسماء والصفات» يتضمنه «الحمد»؛ فإثباتُ الحمدِ كلِّه لله تعالى؛ يتضمن أنه تعالى المتصف بجميع المحامد.

٢ - كما تضمنت هذه الخطبة «إثبات الرسالة»، وذلك هو مضمون «شهادة أن محمدًا رسول الله».

(١) رواه البخاري (٦٣٥٧) - واللفظ له -، ومسلم (٤٠٦) من حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه.

(٢) «الصحاح» ٦/ ٢٤٠٢.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٥١