والحيرة فيها لأئمة الكلام والفلسفة، ما لا تتسع له هذه الجمل المختصرة.
[الشرح]
يذكر الشيخ أنه لما تقرر إثبات القدر المشترك، وأنه ما من شيئين موجودين إلا ويشتركان من وجه ويختلفان من وجه، ولما تقرر - أيضًا - أنه لا بدَّ من نفي التشبيه الباطل، لما كان الأمر كذلك؛ وقع كثير من الناس في التناقض، والاضطراب.
فتارة: ينفون القدر المشترك؛ لاعتقاد أنه من التشبيه الذي يجب نفيه، وتارة: يرون أنه لا بدَّ منه؛ فيثبتونه ويجيبون به من نازعهم فيما أثبتوه، وهذا يصدق في حق من أثبت بعض الصفات ونفى بعضًا؛ فإنه لا بدَّ أن يثبت قدرًا مشتركًا فيما أثبت، مع كونه ينفي هذا القدر المشترك فيما ينفيه من الصفات؛ فيقع في التناقض في المذهب، وفي الشبهة.
وفي أثناء ذكر ذلك يستطرد الشيخ؛ فيذكر بعض القضايا الكلامية التي كثر فيها النزاع؛ وهي:
١ - هل وجود الرب تعالى عين ماهيته أو زائد عليها؟
٢ - هل الوجود مقول على الموجودات بالاشتراك اللفظي، أو التواطؤ، أو التشكيك؟
٣ - هل الأحوال موجودة أو ليست موجودة؟