تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المخلوق؛ كالإمكان، والحدوث، والنقص، فهذه مِنْ لوازم صفات المخلوق، وليست من لوازم صفات الخالق؛ بل ولا من لوازم القَدْر المشترك.

والقدر المشترك؛ هو: «مسمى الاسم العام المطلق»، وهذا لا وجود له في الخارج، وإنما يوجد في الذهن فقط.

ومعنى كون الموجودات تشترك في هذا؛ أن هذا الاسم يطلق على هذا وعلى هذا، وأن معنى هذا الاسم ثابت لهذا ولهذا، لكن في حق كل واحد على ما يناسبه.

فالحيُّ مطلقًا اسمٌ لذي الحياة، بقطع النظر عن كون الحياة واجبة أو ممكنة، فمسمى هذا الاسم المطلق؛ لا وجود له في الخارج، لكنه يُسمى به الخالق والمخلوق، فيطلق على الخالق على ما يناسبه ويختص به، كما يطلق على المخلوق بما يناسبه ويختص به، فليس بين الحي والحي اشتراك في أمر خارجي، بل حياة الخالق مختصة به لا يشركه فيها غيره، وحياة المخلوق مختصة به.

كما سبق في توضيح ذلك في لفظ: «إنسان» (١) الذي يصدق على كل واحد منا، هذا هو مسمى الاسم المطلق، وهذا المعنى المشترك إنما هو في الذهن، أما في الخارج فلا يوجد إلا معينًا مقيدًا، فلا اشتراك فيما يخص كل واحد من معنى ووصف، فإذا مات شخص -

(١) ص ١٢٩ و٤٣١ و٤٣٤.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٤٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٤٩٦