تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يذكر الشيخ هنا شبهةً أخرى لنفاة الصفاتِ «المعتزلةِ» مركبةً مِنْ مقدمتين:

الأولى: الصفاتُ لا تقوم إلا بجسم.

الثانية: الأجسامُ متماثلة.

فالنتيجة: أن اللهَ لا تقوم به الصفات؛ لأنها لو قامت به؛ لكان مماثلًا لسائر الأجسام.

فنفوا الصفات؛ حذرًا مِنَ التمثيل.

ثُم يُبيِّنُ الشيخُ أنَّ هذه الشبهةَ قالَ بها كثير مِنَ الصفاتية مِنْ الأشاعرة، ونحوهم، فأخذوا بالمقدمة الثانية من هذه الشبهة؛ وهي: «تماثل الأجسام»، ولم يسلموا بالمقدمة الأولى؛ وهي: (أن الصفات لا تقوم إلا بجسم)؛ بل قالوا: (إن الصفات قد تقوم بما ليس بجسم كما تقوم بالجسم) (١)، يعني: أن الصفات لا تنافي التجسيم، كما لا تستلزم التجسيم.

[الشرح]

_________

= قال الإمام ابن تيمية: «كان بارعًا في فن الكلام … أما الكتاب، والسنة، وإجماع سلف الأمة، وقول أئمتها؛ فكان قليل المعرفة به جدًا».

له عدد من المؤلفات في: الفقه، والكلام، والأصول؛ منها: «نهاية المطلب في دراية المذهب»، و«البرهان في أصول الفقه»، و«غياث الأمم في التياث الظلم»، وهذه كلها مطبوعة، وغيرها، توفي في «نيسابور» سنة ٤٧٨ هـ.

انظر: «وفيات الأعيان» ٣/ ١٦٧، و«التسعينية» ٣/ ٨٩٩ - ٩٢٦، و«سير أعلام النبلاء» ١٨/ ٤٦٨.

(١) «شرح حديث النزول» ص ٢٦١، و«مجموع الفتاوى ١٦/ ٣٩٤.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٤٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٤٧٦