تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومِن أدلة أنَّ وصف الصفة بالقِدم لا يستلزم المماثلة، وإثبات الصفات لا يستلزم إثبات النظراء: أنَّ الصفة في اللغة العربية لا تُعدُّ مِثلًا، ولا نِدًا للموصوف.

واللهُ تعالى إنما نفى عن نفسه: (المثل)، و(الكفء)، و(الند)، و«السميَّ»، فلا يدخل في ذلك نفي الصفة؛ لأن الصفة ليست مِثلًا، ولا نِدًا للموصوف في اللغة العربية، فلا تدخل في النص أصلًا.

ومن المعلوم أن نفاة الصفات يستدلون على نفيهم للصفات بمثل قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد (٤)﴾ [الإخلاص]، وقوله: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)﴾ [مريم]، وقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] لقولهم: «إن إثبات الصفات يستلزم إثبات نظراء، وأمثال لله تعالى».

فيقال لهم: «إن الصفة ليست مِثلًا، ولا نِدًا للموصوف في اللغة العربية، وعلى هذا؛ فلا يدخل إثبات الصفات في الأمثال، والأنداد المنفية عن الله تعالى في مثل هذه النصوص».

ثم يقال للمعتزلة الذين يجعلون إثبات شيء من الصفات تشبيهًا: «إن هذا المعنى لم ينفه عقل، ولا سمع، فليس في العقل ما ينفي مسمى التشبيه في اصطلاح المعتزلة، الذي هو إثبات الصفات لله تعالى على الوجه اللائق به، وليس في الشرع ما ينفي ذلك أيضًا، وإنما الواجب نفي ما نفته الأدلة الشرعية، والعقلية».

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٤٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٤٧٤