تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ومن لم يعرف هذا) أي: ومن لم يعرف تعدد معاني التأويل، واختلاف حكمه.

قوله: (اضطربت أقواله) أي: وقع في التناقض.

قوله: (مثل طائفة يقولون …) هذه طائفة المفوضة وإن لم يسمها الشيخ، فقد نعتها بمذهبها وطريقتها، والمقصود بالمفوضة هنا: مفوضة نصوص الصفات، فإنه قد تسلك طوائف أخرى مسلك التفويض في غير نصوص الصفات، وهؤلاء ليسوا المعنيين هنا.

وهذا الكلام يربط آخر «القاعدة» بأولها؛ فإننا في مطلع «القاعدة» عرفنا أن المقصود بهذه «القاعدة» الرد على أهل التفويضِ (١)، والآياتُ الدالة على تدبرِ القرآنِ كلِّه فيها رَدٌّ عليهم.

ومذهب أهل التفويض في صفات الله تعالى؛ هو: التعطيل في الجملة سواء كان كليًا، أو جزئيًا.

وقد سماهم الشيخ بما يصوِّر فساد مذهبهم، حيث سماهم: «أهل التجهيل»؛ لأن مضمون قولهم: تجهيل الصحابة رضوان الله عليهم؛ بل تجهيل الرسول ﷺ بمعاني كلام الله، ومعاني ما يتكلم به ﷺ.

قوله: (مثل طائفة يقولون: إن التأويل باطل، وإنه يجب إجراء اللفظ على ظاهره) أي: أنهم ينفون التأويل مطلقًا، وينكرون على أهل التأويل،

(١) ص ٣٥٦.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٤٥٢