تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تأولوه على غير تأويله، ولم ينفِ مطلق التأويل، كما تقدم مِنْ أنَّ لفظ التأويل يراد به: «التفسير المبين لمراد الله تعالى به»، فذلك لا يعاب بل يحمد، ويراد بالتأويل: «الحقيقة التي استأثر الله بعلمها»، فذاك لا يعلمه إلا هو، وقد بسطنا هذا في غير هذا الموضع.

[الشرح]

قوله: (وبهذا يتبين أن التشابه) أي: التشابه في الكلام.

قوله: (يكون في الألفاظ المتواطئة)؛ وهي: «ما اتحد لفظه ومعناه» كالإنسان، والرجل، والجسم، والحيوان، ونحو ذلك من الأسماء العامة.

وأما الألفاظ المشتركة التي ليست بمتواطئة؛ فهي المشترك اللفظي؛ وهو: «ما اتحد لفظه، وتعدد معناه» مثل: «العين»: للباصرة والجارية، وغيرها، و«المشتري»: للنجم والمبتاع، و«سهيل»: للنجم ولمن اسمه سهيل (١).

وفي القرآن مثل: ﴿عَسْعَسَ﴾ [التكوير: ١٧] فقد فسِّر ب: «أقبل»، وب «أدبر» (٢)، و«القُرْء» فسر ب: «الطُّهْر»، و«الحيض» (٣).

_________

(١) تقدم نحوه في ص ٤٣٣.

(٢) «تفسير الطبري» ٢٤/ ١٥٩ - ١٦١.

(٣) «تفسير الطبري» ٤/ ٨٧ - ٩٥.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٤٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٤٤٦