تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحيوان؛ فيربط به العنان والخطام، الذي يمنع الدابة من الاسترسال في الجري بغير إرادة صاحبها.

ومِن معنى الإحكام: الفَصْل، والفصلُ فيه منعٌ، فالحكم؛ هو: الفصل بين المشتبهات؛ علمًا، وعملًا، والحاكم: يفصل بين المتنازعين في الخصومات.

فهذا المعنى؛ وهو: الفصل يرجع إلى المنع، وهو المنع مِنَ الالتباس في الأمور المشتبهات، ويمنع الخصوم من تعدي بعضهم على بعض بأخذ الحقوق، فهذه المادة تتضمن الفصل.

قوله: (والقرآن كلُّه محكم بمعنى الإتقان) أي: أن آيات القرآن كلها متقنة، وإتقانها من جهة اللفظ، ومن جهة المعنى، وإتقانه من جهة المعنى بالتمييز بين الصدق والكذب في الأخبار، والرشد من الغي في التشريعات، فأخباره صادقة، وأحكامه عادلة، كما قال الله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام: ١١٥] صدقًا في الأخبار، وعدلًا في الأحكام.

ومن شواهد الحكم بمعنى الفصل؛ قوله تعالى: ﴿وَالْقُرْآنِ الْحَكِيم (٢)﴾ [يس] أي: بمعنى الحاكم؛ فالقرآن يوصف بأنه يحكم، ويقص، ويفتي، ويهدي، ويبشر، كما في الآيات التي ذكرها الشيخ؛ فتدل الآيات على جواز إسناد هذه الأفعال ونحوها إلى القرآن.

* * *

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٤١٢