تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشاهد مما كان سببًا بالنسبة لبعض الناس أن يتوهموا التشبيه؟ أجاب الشيخ على هذا السؤال:

بقوله: (والإخبار عن الغائب لا يفهم إن لم يعبر عنه بالأسماء المعلومة معانيها في الشاهد، ويعلم بها ما في الغائب بواسطة العلم بما في الشاهد، مع العلم بالفارق المميِّز، وأن ما أخبر الله به من الغيب أعظم مما يعلم في الشاهد) (١) أي: لا بدَّ للمخاطَب المخبَرِ عن ذلك الغيب من أمرين:

الأول: أن يعرف المعنى الذي في الشاهد.

فإذا كان لا يعرف المعنى الذي في الشاهد؛ فلا يمكن أنْ يعرفَ المخبَرَ عنه في الغائب.

الثاني: أن يعرف دلالة اللفظ على ذلك المعنى.

فقد يعرف المعنى ولكنه لا يعلم دلالة اللفظ عليه. مثال ذلك: إنسان لا يعرف التفاح ولا الموز، فإذا قلتَ له: «اشتريتُ تفاحًا أو موزًا»، فإنه لا يفهم هذا الخطاب، وإذا أريته التفاح والموز، وأخبرته بأنها نوع من المأكولات؛ عَرَف هذا الخطاب، وقَبْلَ ذلك لم يفهم ما قلتَ له؛ لأنه لا يعرف هذا المعنى؛ فضلًا عن أن يعرف دلالة هذا اللفظ عليه.

وقد يعرف هذا الإنسانُ هذا التفاحَ والموز، ولكن لا يعرفه بهذا الاسم، كما لو كان أعجميًا لا يعرف التفاح والموز إلا بلغته الأعجمية،

(١) «شرح حديث النزول» ص ١٠٤.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٣٩٢