تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا يقول أبو عبيد، وغيره: «الفقهاء أعلم بالتأويل من أهل اللغة» (١). كما ذكروا ذلك في تفسير اشتمال الصمَّاء؛ لأن الفقهاء يعلمون نفس ما أُمِر به؛ ونفس ما نُهي عنه، لعلمهم بمقاصد الرسول ﷺ، كما يعلمُ أتباعُ أبقراطَ (٢)، وسيبويهِ ونحوهما من مقاصدهم ما لا يُعلم بمجرد اللغة.

ولكن تأويل الأمر والنهي؛ لا بُدَّ من معرفته، بخلاف تأويل الخبر.

[الشرح]

معنى كلام أبي عبيد القاسم بن سلَّام (٣) رحمه الله: أن علماء الشرع أعلم

_________

(١) «غريب الحديث» له ٤/ ٧٧.

(٢) ويقال: بقراط، وهو ابن أيراقليدس بن أبقراط، طبيبٌ يوناني، من أهل بيتٍ عُرف بصناعة الطب، تعلَّم الطب من أبيه وجَدِّه، وهو أول من أشاع تعليم الطب، ودوَّنه، وشهره بين الناس، له نحو ٣٠ كتابًا في الطب، وكان يعالج المرضى احتسابًا، عاش ٩٥ سنة.

انظر: «إخبار العلماء بأخبار الحكماء» ص ٦٤، و«عيون الأنباء في طبقات الأطباء» ص ٤٣.

(٣) ابن عبد الله، الإمام، الحافظ، المجتهد، ذو الفنون، كان أبوه عبدًا روميًا لرجل من أهل «هراة».

ولد ١٥٧ هـ-، وسمع الحديث من: هشيم، وابن عيينة، وأبي بكر بن عياش، وابن المبارك، وغيرهم، وقرأ القرآن على الكسائي، وأخذ اللغة عن أبي عبيدة، والأصمعي، وابن الأعرابي والفراء، وجماعة آخرين. =

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٣٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٣٨١