تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا منافاة بين القولين عند التحقيق؛ فإن لفظ التأويل قد صار بتعدد الاصطلاحات مستعملًا في ثلاثة معانٍ:

أحدها: - وهو اصطلاح كثيرٍ مِنْ المتأخرين من المتكلمين في الفقه وأصوله -: أن التأويل؛ هو: «صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن به»؛ وهذا هو الذي عناه أكثر من تكلم من المتأخرين في تأويلِ نصوص الصفات وتَرْكِ تأويلها، وهل هذا محمود أو مذموم؟، وحق أو باطل؟

[الشرح]

أي: قول جمهور الأمة سلفًا وخلفًا؛ وهو: أن الوقف على قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ﴾، ومقتضى هذا: أن الراسخين في العلم لا يعلمون تأويل المتشابه، وقول مجاهد ومَن معه مِنْ أن الراسخين في العلم يعلمون تأويل المتشابه، فيكون الوقف على قوله سبحانه: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾، وسبق أن ظاهرهما التعارض؛ لأنهما متقابلان تقابل السلب والإيجاب، فلا بدَّ من الجمع بينهما، فمجاهد كما سيأتي إمام المفسرين؛ فلا يليق أن يقال: «إنه خالف الجمهور، وأتى بقول يناقض قول سائر المفسرين».

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٣٦٧