تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا قُدِّر أن السماء المراد بها الأفلاك؛ كان المراد أنه عليها، كما قال: ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١]، وكما قال: ﴿فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٣٧]، وكما قال: ﴿فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ﴾ [التوبة: ٢]، ويقال: «فلان في الجبل»، و«في السطح»، وإن كان على أعلى شيء فيه.

[الشرح]

هذا تمام الكلام على قوله تعالى: ﴿أَأَمِنتُم مَنْ فِي السَّمَاء﴾ [الملك: ١٦].

ما معنى أن الله في السماء؟ الأصل في معنى «في» أنها للظرفية، ومعنى السماء: العلو، فمعنى أن الله في السماء، أي: في العلو.

وإذا قُدِّر أن المراد بالسماء في قوله: ﴿أَأَمِنتُم مَنْ فِي السَّمَاء﴾ يعني: الأفلاك، أي: السموات السبع الطباق المبنية؛ فيتعين أن تكون «في» بمعنى: «على»، ولذلك شواهد في لغة العرب، وكما في الآيتين والمثالين اللذين ذكرهما المؤلف فإن «في» بمعنى «على».

وقول الشيخ: (وإن قُدِّر أن السماء المراد بها الأفلاك كان المراد أنه عليها) يريد لفظ (السماء) الذي في الآية، ويريد بالأفلاك: السموات السبع.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٣٥٠